كتب د. ماجد ابودية: الثروات أساس الحروب
تاريخ النشر : 09 مارس, 2022 06:34 صباحاً
د. ماجد ابودية  الباحث الاقتصادي والمحلل المالي

بقلم: د. ماجد ابودية
بعد ان طلب الرئيس الروسي بوتين من جيشه، احضار زيلنسكي حيا امامه في الكرملين، ووعد العالم ان يعامله معاملة اسرى الحرب اذا اعتقل بالزي العسكري، وليس كما فعلوا بالرئيس العراقي الشهيد صدام حسين والرئيس الليبي معمر القذافي، انقضت الدبابات الروسية في سباق عنيف نحو العاصمة كييف، التى بات سقوطها قاب قوسين او ادنى.
لكن ماذا بعد سقوط العاصمة، هل سيبدأ فورا بتشكيل نظام موالي له، ام سيبدأ بتعويض بلده تكاليف خسائر الحرب على البلد (اوكرانيا) الذي يبدو فقيرا ...لكنه غني بموارده الطبيعيه، وبقطاعاته الانتاجيه
فاليورانيوم والغاز والنفط من اهم ثروات اوكرانيا، فهي تمتلك حوالي 3.7 مليار طن من احتياطيات النفط الصخري،  و135 مليون طن من النفط
تحتل المرتبة السادسة في انتاج خام الحديد عالميا، حيث تمتلك وحدها 27 مليار طن من احتياط خام الحديد
وتمتلك سابع اكبر احتياطي من الفحم عالميا، حيث تنتج 100 مليون طن سنويا
لديها اكبر احتياط لخام المنجنيز في كل اوروبا، والمركز الثاني من احتياطي خام الزئبق
التصنيع من اهم القطاعات في اوكرانيا، فهي تعتبر من اكبر منتجي الصلب في العالم
كانت تسمى السلة الغذائية للاتحاد السوفيتي سابقا، وتعتبر السلة الغذائية للاتحاد الاوروبي حاليا
تحتل المركز الاول في اوروبا من حيث مساحة الاراضي الخصبة للزراعة، والمركز الثالث في العالم من حيث مساحة التربة السوداء
فهي الاولى عالميا في صادرات عباد الشمس وزيت عباد الشمس، والخامسة عالميا في صادرات القمح
الا تستحق هذه الموارد كل هذه المخاطرة، والا تعتبر قادرة على سداد فاتورة التكاليف وخسائر هذه الحرب، التي شاهدنا فيها ممرات انسانية امنة لاجلاء المدنيين، ولم نرى فيها مشاهد القتل والتنكيل بالكبار والصغار والنساء والاطفال كما حدث في العراق وافغانستان ابان الغزو الامريكي.
العالم بأسره يخسر وروسيا وحدها ستكون الرابح الاكبر، هذه دلائل الأحداث وليست أحلامي.