فتح ميديا - خاص
أوضح عضو المجلس الثوري لحركة فتح، الدكتور أسامة الفرا ، أن اردوغان كان يهدف من وراء الانقلاب المزعوم التخلص من خصومه السياسيين، وبعد سلسلة الإخفاقات على المستوى المحلي وبخاصة الذي طال الجانب الاقتصادي وهزيمة مرشحه لرئاسة بلدية العاصمة وقيام قواته باحتلال أجزاء من سوريا كان لا بد من فصل جديد في مسرحية اردوغان والذي تمثل في توجيه الاتهام للنائب محمد دحلان بالوقوف خلف الانقلاب المزعوم.
وقال الفرا، في تصريح خاص لموقع "فتح ميديا" مساء السبت ، إن أردوغان وجماعته تستهويهم مهنة الإخراج المسرحي بعد نجاحهم في إخراج مسرحية الانقلاب عام 2016، ورغم أن الحبكة المسرحية التي أعدها اردوغان وفرقته الفنية لم تكن بالمستوى المطلوب حيث تنوعت الإتهامات بين خصمه السياسي فتح الله غولن، تارة وقادة في الجيش تارة أخرى، وتم الزج بمستشار أردوغان القانوني في الانقلاب، في الوقت الذي كان فيه اردوغان يدير الأمور من مقر له في أنقرة، لكن زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض أفسد عليه الكثير حين أعرب عن دفاعه عن الديمقراطية ورفضه لسيناريو المسرحية، مما إضطر اردوغان أن يعود الى اسطنبول في اليوم التالي في مشهد يحاكي سيناريو المسرحية.
وأكد، أن هذا الفصل من مسرحية اردوغان جاء ليغطي على فشله الداخلي وتراجع شعبية حزبه العدالة والتنمية من خلال استحضار نظرية المؤامرة وفي الوقت ذاته خدمة لحليفته قطر التي تكن العداء لكل ما هو وطني في عالمنا العربي، وبات من الواضح أن التناغم بين تركيا اردوغان وقطر في الهجوم على النائب محمد دحلان في هذا التوقيت بالذات، يأتي مترافقا مع بدء الحديث عن انتخابات فلسطينية عامة للتأثير على حضور تيار الإصلاح الديمقراطي الذي بات يتمتع بجماهيرية لا يمكن لأحد التقليل من شأنها، وهو ما يمكن لنا وضعه في سياقه المنطقي، بأن التناغم بين اردوغان وقطر غير الهجوم على النائب محمد دحلان هو تدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية.
وختم الفرا تصريحه قائلا :" من المضحك في مشهد المسرحية الجديد أن يتم رصد مبلغ لمن يدلي بمعلومات عن النائب محمد دحلان وهذا ما يمكن لنا تفهمه حول شخص يجعل من الجبال الوعرة مكانًا لإيوائه وليس عن قائد يعمل بوضوح تحت الشمس لخدمة القضية الفلسطينية والتخفيف من معاناة شعبه".
ع.ب