بقلم: طلال المصري
الرئيس محمود عباس يفرض على الشعب الفلسطيني أمراً واقعاً ويسخير إمكانياته وقوته وسيطرته على القرار الفلسطيني بتنصيب المقربين منه لخلافة المرحوم صائب عريقات منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لصالح حسين الشيخ وعضوية عزام الأحمد، ورئاسة هيئة المجلس الوطني لروحي فتوح خلفاً للقائد سليم الزعنون.
انعقاد المجلس الوطني في دورته ال31 رغم معارضة غالبية الفصاىل الوطنية والإسلامية، هو فقط لتثبيت بعض الأشخاص كقيادة مفروضة على الشعب الفلسطيني، والحفاظ على شرعية الرئيس محمود عباس للبقاء والسيطرة الكاملة على مقاليد الحكم والقرار.
لا جديد في مخرجات قرارات المجلس المركزي الحالي، سوى إعادة الخطابات السابقة التي تحمل الوعودات الكاذبة، والتأكيد على القرارات السابقة التي لم تنفذ أصلاً ولن تنفذ لاحقاً، وهذا بدورة يكشف النوايا الحقيقية للمجتمعين وأصحاب القرار بتعزيز حالة الانقسام، وزيف تحقيق الوحدة الوطنية، والدعوات لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني.
مخرجات المجلس المركزي تؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية مخطوفة، والسلطة الفلسطينية مخطوفة، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني مخطوفة من قبل المتنفذين، الذين يتمسكون بالمناصب لخدمة مصالحهم وأجنداتهم الخاصة، بعيداً عن المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، والمشروع الوطني.
نحن أمام مسرحية أبطالها عدد من الأشخاص، هدفهم التمكين والتمسك بالمناصاب واحتكارها عليهم، لإرضاء الإدارة الأمريكية، والكيان الصهيوني، للحفاظ على مكتسباتهم من السلطة الفلسطينية، التي لم تعد سوى تدير الأوضاع المدنية للفلسطينين حسب خطط الاحتلال لها.
انعقاد المجلس المركزي بهذه الكيفية بديلاً عن المجلس الوطني هو بمثابة شطب لمنظة التحرير الفلسطينية، ولميثاقها ولوائحها الداخلية، ورفض لكل ما تم الاتفاق عليه في الحوارات الوطنية وخاصة اجتماع الأمناء العامون في لبنان ورام الله، فما هو مفروض مرفوض من الكل الفلسطيني، وكان الأجدر بقيادة تدعي حرصها المصلحة الوطنية، أن تبدأ حوارات جادة مع الكل الفلسطيني لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة متفق عليها، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، لترتيب البيت الفلسطيني، وإعادة الاعتبار لكل مؤسسات الشعب الفلسطيني، والانطلاق نحو التوافق على برنامج وطني كفاحي سياسي للتحرير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
كتب طلال المصري: المفروض مرفوض
تاريخ النشر : 07 فبراير, 2022 07:44 صباحاً