كتب حنفي أبو سعدة: سلاحين في جسد ابو هواش
تاريخ النشر : 04 يناير, 2022 11:34 صباحاً

بقلم: حنفي أبو سعدة

بعد غياب الفعل الوطني الجامع للسياسة الفلسطينية برزت الانجازات الفردية لأشكال النضال الفلسطيني، وكالعادة كانت ساحة الأسرى الفلسطينيين هي الأكثر انجازا في هذه الحالة ولا بد هنا من الإشارة للأسير سامر العيساوي صاحب أطول اضراب في السجون الاسرائيلية والذي تجاوز الثلاث شهور, ليتبعها بعد ذلك سلسلة من الاضرابات التي انتصر أصحابها على السجان وانتزعوا فيها حريتهم . 
الأسير هشام أبو هواش استكمل مسيرتهم في خوض اضراب مفتوح عن الطعام مستخدما جسده سلاحا في مواجهة السجان ويبدوا هنا ان حكومة بينيت قررت ان تستخدم هي الاخرى هذا الاضراب لكسر سلسلة انتصارات الأسرى عبر تجاهل معاناته وتركه ينزف إعياءا حتى الموت لتسجل بذلك (حكومة بينيت) انجازا على حكومة نتنياهو التي عجزت عن مواجهة انتصارات الاسرى المضربين عن الطعام، والاهم لكي تكسر سلسلة انتصارات الأسرى وتحد من ظاهرة الاضرابات المتتالية التي يخوضها الاسرى وبتوصل رسالة للاسرى بأن اي اضرابات اخرى عن الطعام لن تأتي لهم بالحرية وانما بالموت فقط .
الأسير هشام ابو هواش يخوض وحده بأمعائه الخاوية معركة الكل الفلسطيني في مواجهة حكومة يمينية تريد أن تقضي على إنجازات سابقة ولاحقة أيضا للأسرى الفلسطينين ، وهو بهذه المعركة إما منتصرا بحريته أو شهيدا بموته. 
ولأن قضية الأسرى ليست قضيتهم وحدهم بل هي قضية الكل الفلسطيني فالمؤسسات الفلسطينية حكومة وسفارات وفصائل ومراكز حقوقية وتجمعات شبابية ملزمين وطنيا وانسانيا بالاشتراك بهذه المعركة وعدم السماح لحكومة الاحتلال باستخدام جسد  ابو هواش الهزيل بلحمه ودمه والقوي بإرادته سلاحا ضد الفلسطينين عموما والأسرى بشكل خاص .