كتب طلال المصري: الانتصار للإنسانية
تاريخ النشر : 04 يناير, 2022 05:44 صباحاً
الكاتب الفلسطيني طلال المصري

بقلم: طلال المصري

تتعمد حكومة الاحتلال الإسرائيلي قتل الأسير هشام أبو هواش، الذي يدخل الآن أيام صعبة من الإضراب عن الطعام، وصولاً إلى  الخطر الشديد، الذي من الممكن أن يؤدي إلى است شه اده في أي لحظة، وسط صمت دولي وعربي وأقول فلسطيني وصلنا إليه، من تقاعس ويأس وإحباط ولا مبالاه، من السلطة، والفصائل بكل مسمياتها في التأثير الحقيقي والتعبئة التي كانت حاضرة في كل المحطات والمراحل والمواقف التي تتطلب قرارات حاسمة، ورادعة حيال أي قضية وطنية، من التحشيد الجماهيري، وممارسة الضغط الشعبي، وزلزلة الأرض تحت أقدام الاحتلال.

ما يتعرض له الأسير أبو هواش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإدارة سجونها، هو معركة الإرادة التي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال، لنيل حريتهم، وإذعان الاحتلال لمطالبهم، عبر معركة الأمعاء الخاوية، والتي أثبتت نجاحها في تحدي السجان، وفرض إرادة الأسرى عليه.

ما تحاول سلطات الاحتلال فعله اليوم، هو قتل أبو هواش دون الالتفات لحقوق الإنسان، والقوانين الدولية، واتفاقيات جنيف، التي تحمي الأسرى من بطش المحتل، وتحفاظ على أرواحهم وحقوقهم داخل السجون، ما تقوم به إدارة السجون، هو كسب المعركة لصالحها دون وازع أخلاقي وإنساني وديني ورادع موضوعي، في محاولة إيصال رسالة للأسرى، بأن معارك الأمعاء الخاوية لن تردع الاحتلال، ولن تحقق إنتصاراً عليه، ومن يخوض أي إضراب لن نلتفت إليه، ولن يرى الحرية، وسيموت على الأسرة في المعتقلات والمستشفيات، ولن ينفعه أحد، سواء كانت منظمات حقوقية، أو قوانين دولية، وحتى تدخل دولي لانقاذ حياة أي أسير. ولن تنفعة سلطة، ولا فصائل، وتنظيمات فلسطينية، ولن ينصره أحد.

معادلة معركة الأمعاء الخاوية بين الأسرى وإدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي وشعار الأسير الفلسطيني، إما النصر أو الشهادة، تجابه برفض حكومة الاحتلال الإفراج عن الأسير أبو هواش، مستغلةً ضعف الموقف الدولي والعربي والفلسطيني، وفقدان وسائل الضغط التي كانت تفرض على الاحتلال الانصياع لها، الأمر الذي يتطلب مواقف أكثر جرأة من قبل دول العالم الحر، ونزول الشارع الفلسطيني بقوة على الأرض، مجابهاً صلف الاحتلال وقوته الغاشمة في كل مكان وتحريك الرأي العالمي في الخارج والداخل وعلى كافة الأصعدة وممارسة جميع أنواع الضغط الدبلوماسي والشعبي حتى نيل حرية أبو هواش وكل الأسرى.

لم تعد المساندة الإعلامية كافية، وحملات المناصرة الرقمية فاعلة، ويجب على الشعب الفلسطيني أن يخرج من عباءة السلطة والفصائل، ولا يراهن عليها، ويقود المعركة بنفسه، ويشعل الأرض ناراً تحت أقدام الاحتلال، ولتستنهض كل الطاقات، ولتستخدم كل الأدوات الشعبية والكفاحية، ولتمرغ أنوف المحتل في التراب، وإما الانتصار وإما الا نتصار، ولا طريق غير الانتصار للإنسانية والأخلاق والدين والوطن.
#الحريهلهشامابو_هواش
#FreeHishamAbuHawwash