كتب طلال المصري: إرهاب المستوطنة المستمر 
تاريخ النشر : 26 ديسمبر, 2021 04:21 مساءً

بقلم طلال المصري

تزداد الجرائم الإسرائيلية بشاعة وضراوة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في كل أرجاء فلسطين المحتلة، وتتخذ أشكال مختلفة ومتعددة، مع زيادة كبيرة في حجم الاعتداءات والانتهاكات بحق المواطنين الآمنين في بيوتهم ومزارعهم وأراضيهم، أمام صمت العالم، في مشهد يعيد إلى الأذهان جرائم النازية والجرائم العنصرية والإضهاد الفاشي للإنسانية، وما اقترفته أيدي العصابات الصهيونية، في المدن والقرى والبلدات الفلسطينية، من مذابح يندى لها الجبين، لطرد وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ووطنه، وإقامة كيان جديد في قلب الوطن العربي.

إسرائيل التي قامت على القتل والتوغل على الدم الفلسطيني والقرارات الدولية، تعود اليوم لتمارس سياستها العنصرية وتظهر حقدها الراسخ في أذهان قواتها ومستوطنيها، وتتخذ من الإرهاب طريقاً للتنكيل بالمواطن الفلسطيني، وسرقة أرضه وممتلكاته أمام عجز العالم وتواطئه وحالة التأقلم على ما يحدث في فلسطين.

إن شراسة الاعتداءات الإسرائيلية على المواطن الفلسطيني وممتلكاته، وتسارع هجمات المستوطنة الإرهابية، يأتي ضمن سلسلة زيادة الإستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبناء المستوطنات الجديدة وتوسيع رقعة ما هو قائم في الضفة الغربية والقدس، لتحقيق نتائج أسرع وفرض واقع لا يقبل أي حل مستقبلي لقيام دولة فلسطينية على أراضي 67.

ما يؤلم اليوم هو الحالة التي وصلت إليها دول وشعوب العالم من تأقلم على مشاهدة الأحداث والاعتداءات والجرائم  التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والمرور أمامها كمشهد عادي أو خبر يومي اعتاد عليه المشاهد، دون أن تحرك مشاعر أو تستفز الغيورين على القضية الفلسطينية، للقيام بواجبهم الإنساني والأخلاقي، لوقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إرهاب قوات الاحتلال والمستوطنين.

ما يحدث في قرية بُرقة شمال غرب نابلس من اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، هو جريمة بحق الإنسانية، وإرهاب الدولة المنظم الذي يجب وقفه فوراً، وبكل الطرق والوسائل والسكوت عنه تواطئ وتأييد للاحتلال وسياسته العنصرية.