مؤتمر التيار خطوة نحو الأمام 
تاريخ النشر : 13 ديسمبر, 2021 12:11 مساءً

بقلم/ إياد الدريملي
يعيش تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح في ساحة غزة هذه الأيام حراكً ونشاطاً داخلياً في أوساطه واطره التنظيمية الداخلية بشكل غير مسبوق استعداداً لإجراء أوسع عملية ديمقراطية سيجريها لإعادة بنائه التنظيمي الداخلي والتي ستشكل محطة فارقة في فلسفة ونهج ومسلكيات العمل التنظيمي التي ستعتمد على جملة من المنطلقات والأسس في العمل الجماعي التشاركي الديمقراطي لجهة البناء الداخلي على مستوى الكوادر 
والمؤسسات التنظيمية الداخلية. 
حيث ستشكل مخرجات المؤتمر التنظيمي الذي سيشارك في جلساته قطاعات مختلفة من الهياكل التنظيمية في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح بساحة غزة بتمثيل من قطاع المرأة والشبيبة والشباب والمكاتب الحركية والعمال والمؤسسات، استجابة لطموحات وتطلعات قيادة تيار الإصلاح الديمقراطي التي قررت اعتماد الديمقراطية الشاملة نهجاً وممارسةً نتيجة لسلسلة من الاجتماعات واللقاءات المعمقة التي عقدتها اللجان التنظيمية المتخصصة لهذا الغرض على مدار عدة دورات تنظيمية سابقة.

يصبوا تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح إلى تقديم نموذجاً  فتحاوياً فريداً  يحاكي التصورات والرؤى التي  تنهل من محطات موروثها الكفاحي  وتبحث في الحاضر وتتطلع للمستقبل الذي يعبر عن آمال وتطلعات تنشدها الأغلبية الواسعة من كوادر وأبناء حركة فتح في كافة الأقاليم والأطر التنظيمية في الحركة وفق الممارسات الفضلى في الحياة التنظيمية السليمة في مناخ تنظيمي ديمقراطي يمثل جميع الفتحاويين ويمكن الجميع من المشاركة الواسعة في عمليات صنع القرار، وإجراء المراجعات الداخلية والمكاشفة والصراحة لاستنهاضها من جديد وإقرار برامج وخطط لجهة صناعة التغيير الداخلي لمواجهة التحديات والمخاطر وإجراءات الإقصاء والتهميش والاستئثار بالقرار والهيمنة التي تعرضت لها الحركة وأطرها في العقد الماضي.

يشكل مؤتمر التيار خطوة هامة نحو الأمام يجري الترتيب لها بمشاركة كافة المستويات القيادية ضمن حراك حقيقي يعبر عن أماني وتطلعات وتوجهات جموع ابناء حركة فتح الذين يؤمنون بضرورة حدوثه في حركة فتح الأم للتأسيس لمستقبل أفضل ولحركة أقوى.

يتطلع تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ساحة غزة الى فرز قيادة منتخبة قوية مؤمنة بالتغيير وقادرة علي التخطيط المستدام والاستثمار بالإنسان الفلسطيني باعتباره رأس المال البشري.

كما ستتحمل القيادة الجديدة مسؤولية فتح مساحات و تهيئة بيئة عمل تنظيمية جديدة مستجيبة للديمقراطية التشاركية القائمة  على البناء المؤسساتي للعمل التنظيمي وفق حاجات ومتطلبات هياكل التيار والخطط والبرامج التي ستقرها الأطر المتعددة في محافظات غزة .

يجري التيار هذا المؤتمر وفق مجموعة من القيم والأهداف والفلسفة التنظيمية المبنية علي مفاهيم احترام وقبول الآخر وتعزيز مبدأ  الشفافية والمكاشفة والمصارحة والمراجعات الحقيقية للقضايا المتعددة وقواعد العمل المشترك والبناء والتعمير لخدمة المجتمع والإنسان الفلسطيني بدرجة أساسية وفق رؤية تؤمن بأن التغيير دائماً يبدأ من الداخل والبناء يعتمد على الخبرات التنظيمية و السواعد القوية والإبداع والابتكار والعقول والطاقات الكامنة في مجتمعنا الفلسطيني الذي يتسم بمجموعة من الخصائص والسمات في طليعتها الشباب الذي يمتلك القدرة علي ابتكار الحلول والخيارات الناجزة لاي معيقات تشهدها الحالة الفلسطينية.