كتب طلال المصري: الدم الفلسطيني خط أحمر
تاريخ النشر : 05 ديسمبر, 2021 09:39 صباحاً

كتب: طلال المصري 

تجرأ قوات الاحتلال على إعدام شاب فلسطيني بهذه الطريقة وبدم بارد وعلى مرآى ومسمع العالم ليعد من جرائم الفاشية والنازية، وتعدي سافر على الحقوق الإنسانية، واحترام القوانين والمعاهدات الدولية لكيان محتل مستعمر لا يعرف الرحمة ولا الشفقة، والذي يُعلم ويثقف ويدرب جنوده على السادية، والقتل للفلسطيني صاحب الأرض والهوية.

غياب الروادع الموضوعية، من العالم والقوى الحية والمنظمات العالمية المعنية بحقوق الإنسان، وغياب الدبلوماسية الفلسطينية والتحرك الجدي، في فضح جرائم الاحتلال، وتقديمها أمام المحاكم الدولية، يعطي الضوء الأخضر للاحتلال لمزيد من ارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، من قتل وتدمير وتهويد وسرقة ممتلكات الفلسطيني.

جريمة اليوم بالقدس جريمة مركبة وواضحة الأركان مع سبق الإصرار والترصد، وهي إعدام لإنسان لا يشكل خطراً على حياة أي مستوطن أو صهيوني كما يدعون وحتى لو حاول الطعن كما يقولون لا تستوجب القتل لأنه في وضع ملقى على الأرض ولا يحمل أي شيء بيديه، وتحت سيطرة جنود الاحتلال، الذين أمطروه بالرصاصات القاتلة حتى الموت.

التوغل على الدم الفلسطيني واستباحته بهذه الطريقة، يعبر عن العنجهية والعقلية العنصرية، وعقيدة الجندي القاتل للفلسطيني.. وهو مؤشر خطير يؤدي إلى كوارث، ما لم يتحقق الردع بكل الطرق والوسائل للرد على هذه الجريمة النكراء.. هذا الاحتلال لا يعرف لغة الضعفاء ولا يكترث للخطابات والمؤتمرات الصحفية وبيانات الشجب والاستنكار.. هذا الاحتلال الغاشم لا يعرف إلا لغة القوة والرد السريع وتدفيع الثمن.. الدم بالدم والبادئ أظلم.

الفصائل والسلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية في حماية الدم الفلسطيني الذي يسيل كل يوم، في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، والمجتمع الدولي يجب أن يقف عند مسؤولياته الإنسانية والقانونية والسياسية، في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحمايته من جرائم الاحتلال المتنوعة، التي تطال البشر والشجر والحجر لكل ما هو فلسطيني.

السكوت على هذه الجريمة جريمة على جبين كل من يستهتر بالدم الفلسطيني، وعدم معاقبة الاحتلال عليها سيؤدي إلى مزيد من التوغل والاعتداءات من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين.. لتشتعل الأرض تحت أقدام الصهاينة، ولينتفض الشعب الفلسطيني مدافعاً عن كرامته ودماء أبناءه الطاهرة، ليلقن هذا العدو المجرم درساً، وليعلم جنوده ومستوطنيه أن الدم الفلسطيني خط أحمر، ولا يمكن لأحد التوغل عليه أو استباحته مهما كلف الثمن.