كتب..د.ماجد أبو دية:
أعلن اتحاد المقاولين الفلسطينيين، بالأمس الأحد، تعليق العمل في المشاريع قيد التنفيذ يوم الاثنين المقبل بتاريخ 29 نوفمبر 2021 جراء انهيار اسعارصرف العملات وارتفاع أسعار مواد البناء.
شركات المقاولات تقدم عطاءات تنفيذ المشاريع بعملة الدولار، وتنفذ المصاريف والمشتريات بعملة التداول الشيكل الاسرائيلي، مما يجعلها فريسة لمصيدة انخفاض أسعار صرف الدولار، كما هو حادث هذه الايام حيث انهار سعر صرف الدولار الى مستويات لم يشهدها منذ 25 عام، عند مستوى 3.08، الى جانب ان العديد من شركات المقاولات تتكبد عمولات ومصاريف للبنوك لمعاملات بنكية تخص مثل هذه المشاريع مثل اصدار الكفالات، والحصول على تسهيلات لتوفير السيولة وسد احتياجات المشاريع التشغيلية والشرائية، وفي ظل عدم تطبيق نظام الإندكس الحكومي، وقانون الشراء العام على متغيرات أسعار المواد والعملات أسوة بمقاولي محافظات الضفة الغربية، فان شركات المقاولات تتكبد خسائر كبيرة لم تكن بالحسبان
أن صرف قيمة الإرجاع الضريبي يعد أمر مصيري بالنسبة لمقاولي محافظات غزة في ظل استمرار الحصار الشامل المفروض منذ عام 2007، والذي استنزف موارد المقاولين، والحق بهم خسائر فادحة، لذا السلطة مطالبة بتقديم حلول للعائدات الضريبية المحتجزة لديها منذ عام 2008، حيث دفعت حكومة سلام فياض أخر دفعات من العوائد الضريبية لشركات المقاولات، اما جدولة تسديدها على أقساط شهرية، أو تحويلها الى مشروع على بند المساعدات الخارجية بتمويل الدول المانحة وخاصة الاتحاد الاوروبي، خاصة أن متأخرات العوائد الضريبية المتراكمة منذ أكثر من 13 عام، فاقت حجم ال 700 مليون شيكل في الضفة وغزة، الى جانب حل الكثير من المشاكل العالقة التي تواجه هذا القطاع الحيوي والهام في الاقتصاد الفلسطيني، منها الغاء ازدواجية دفع ضريبة الدخل على المشاريع التي تنفذ في قطاع غزة والتي تكبد المقاولين مصاريف إضافية، والضغط على البنوك باتجاه تخفيض الفوائد على التسهيلات المصرفية وعمولات الكفالات وغيرها، بالإضافة إلى إلغاء قرار وزارة المالية بختم الفواتير الضريبية لمقاولي غزة من رام الله للمشاريع تحت التنفيذ.
كتب..د.ماجد أبو دية :اتحاد المقاولين من جديد الى الواجهة
تاريخ النشر : 22 نوفمبر, 2021 07:10 صباحاً