كتب: نضال أبوشمالة.. الذكرى ال37 لاستشهاد شرف الطيبي
تاريخ النشر : 21 نوفمبر, 2021 08:26 صباحاً

كتب: نضال أبوشمالة

شرف خليل الطيبي ينحدر من قرية الطيبة قضاء المثلث الفلسطيني، هاجرت أسرته عام 1945 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية إلى قرية الجية وعلى إثر نكبة عام 1948هاجرت أسرته واستقر بها المطاف في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين.

 أكمل شرف تعليمه الأساسي حتى الثانوية العامة في مدارس خان يونس، واعتقل لعدة أشهر عام 1978 بتهمة الانتماء لحركة فتح وتشكيل إطار طلابي تابع للحركة.

 في عام 1979 غادر إلى بلغاريا لدراسة الهندسة الكهربائية وبعد عام من الدراسة وتعلم اللغة عاد لزيارة الأهل في خان يونس فمنعه الاحتلال من السفر ثانيةً لاستكمال دراسته في أوروبا، لكن هذا لم يثنيه ولم يقتل فيه الإرادة الجامحة لأن يُصبح مهندساً بارعاً فالتحق بالدراسة في جامعة بير زيت وبنفس التخصص.

في مطلع ثمانينيات القرن الماضي تعرف على الشهيد القائد أبو علي شاهين الأب المؤسس لحركة الشبيبة الطلابية، الأمر الذي مكّن الشهيد شرف الطيبي مع مجموعة من القيادات الشابة الفتحاوية من وضع اللبنات الأولى لحركة الشبيبة الطلابية في جامعة بير زيت كذراع طلابي لحركة فتح، وأخذ مع رفاقه إعداد برامج التنظير والاستقطاب لحركة فتح والاعداد لإحياء المناسبات والفعاليات الوطنية.

خرج شرف الطيبي على رأس مسيرة طلابية انطلقت من حرم جامعة بير زيت للتصدي لقوات الاحتلال بتاريخ 21/11/1984  مما عرضه لنيران القناصة  التي كانت تعتلي سطح المسجد ليرتقي شهيداً على أرض الضفة الغربية، وليصبح أول شهداء جامعة بير زيت، وقد اطلق عليه الشهيد القائد أبو عمار لقب شهيد القرار الوطني الفلسطيني المستقل خلال انعقاد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني في عمان عام1984.

نقل جثمان الشهيد شرف الطيبي الى قطاع غزة ومنع الاحتلال الاسرائيلي إقامة المراسم الجنائزية الشعبية للشهيد شرف وأصدر قراراً بدفن جثمانه الطاهر في جُنح الليل فوري الثرى يحمله ثمانية أشخاص من أقرباءه فقط.

الشهيد شرف الطيبي من اسرة مناضلة قدمت للثورة الفلسطينية ولحركة فتح ثلاثة شهداء على مذبح الحرية وهو نجل الدكتور جواد الطيبي الذي أمضى في سجون الاحتلال سبعة سنوات وانتخب عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1996 وشغل منصب وزير الصحة في السلطة الفلسطينية لسنوات عديدة.

رحم الله الشهيد البطل المهندس شرف الطيبي وتستحق حركة الشبيبة الفتحاوية عن جدارة أن تفخر بأحد أبرز مؤسسيها الذي ترك خلفه إرثاً تنظيمياً شبابا فتحاوياً يُمثل الساعد الأيمن للحركة العملاقة فتح.