كتب طلال المصري: إرهاب الدولة المنظم
تاريخ النشر : 21 نوفمبر, 2021 06:38 صباحاً
طلال المصري كاتب فلسطيني

بقلم: طلال المصري 
إعلان وزيرة الداخلية البريطانية بإدراج حركة حماس على لائحة الإرهاب ومعاقبة كل من له صلة بها، هو امتداد لإرهاب بريطانيا المعلوم منذ وعد بلفور الظالم، الذي أعطى من لا يملك لمن لا يستحق، والقرار بحد ذاته يعبر عن العقلية الاستعمارية التي تصاحب وزيرة الداخلية وحكومتها اليمينية المتطرفة والداعمة للمشروع الصهيوني، الذي يقام على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني.

إن إقدام بريطانيا على هذا القرار جاء متبنياً للرواية الصهيونية، بعد أن أخفقت وفشلت الدبلوماسية الفلسطينية من إقناع الحكومة البريطانية بحق الشعب الفلسطيني. وما يعانيه شعبنا من حالة الانقسام التي مزقت وحدة الشعب الفلسطيني، الأمر الذي أعطى الضوء الأخضر للاحتلال وبريطانيا الاعتداء على القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، في حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

القرار البريطاني لم يكن ضد حركة حماس فحسب، بل جاء ضد الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة، ومنحازاً للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ومستوطنيه، وتأيداً للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني.

حركة حماس جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، ولديها الحق في مقاومة الاحتلال بكل الطرق والوسائل، وقرار الحكومة البريطانية هو قرار يشجع الإرهاب الصهيوني على الشعب الفلسطيني، من قتل متعمد للأطفال والشباب والاعتقالات، وجدار الفصل العنصري، وتهويد الأرض الفلسطينية في الضفة والقدس، وطرد أهالي مدينة القدس من أراضيهم، وبناء المستوطنات وتنديس المقدسات، والاجتياحات المتكررة وشبه اليومية على المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية، وإطلاق يد العنان للمستوطنين في تخريب ممتلكات الشعب الفلسطيني وحرق أطفاله أحياء، وجرائم لا تعد ولا تحصى يشاهدها العالم ولم يرحك لها بالاً.

إن مجابهة ومقاومة القرار البريطاني يتطلب أولا: تحرك دبلوماسي على أعلى المستويات، لمخاطبة البرلمان البريطاني، ومطالبته بعدم تبيني القرار وإلغاءه وشطبه، وإدانة الجرائم الصهيونية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني.

ثانياً: تحرك شعبي قوي وفاعل وضاغط في فلسطين وخارجها، وخاصة في دول الاتحاد الأوروبي للمطالبة بوقف وإلغاء القرار، ومقاضاة الحكومة البريطانية في الاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني.

ثالثاً: التداعي لفتح حوار شامل مع الكل الفلسطيني، والنزول عن الشجرة تلبيةً لمطالب الشعب الفلسطيني من قياداته، بتحقيق الوحدة الوطنية، كرد على هذا القرار الإرهابي والمنظم.

رابعاً: تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعمل على التحضير لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني متزامنة، وفق تاريخ محدد، غير قابل للتأجيل والمماطلة.

رابعاً: التوافق على برنامج وطني كفاحي، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
#فلسطين_عربية
طلال المصري