كتب ماجد أبو دية: المستقبل الغامض لعملة البتكوين
تاريخ النشر : 24 سبتمبر, 2021 09:27 صباحاً
الباحث الاقتصادي ماجد أبو دية

بقلم: ماجد أبودية

البتكوين هي عملة رقمية عبر الإنترنت من نظير إلى نظير، تمتاز بخاصية التشفير، التي تمنع التزوير أو إجراء معاملات مكررة، حيث تقوم على تقنية "بلوك تشين" سلاسل الكتل القادرة على توفير سرية وموثوقية كبيرتين، وهي شبكة إلكترونية لا مركزية يستحيل تقريبا اختراقها أو مراقبتها.
عندما أطلقت عملة بيتكوين لأول مرة في عام 2009، بشكل غامض تماما، لم يأبه لها الكثيرون، بما في ذلك الحكومات وصناع السياسات في البنوك المركزية، وحتى المستثمرين والمضاربين
الا انها وبعد عقد من الزمن تمكنت من إنشاء مجتمع عالمي وولادة صناعة جديدة تماما من ملايين المتحمسين، واصبحت العملة الأكثر شهرة والأكثر قيمة، و محل اهتمام متزايدا من قبل المتداولين والمضاربين، الذين يتهافتون على البيتكوين من بين أكثر من 11 ألف عملة رقمية مشفرة أخرى، ولعل ذلك يفسر العداء المتزايد بين حكومات الدول وكل ما يرتبط بهذه العملة التي تتجاوز الإشراف المركزي.
بعدما اصبحت تشكل فرصة للمستثمرين بجني الأرباح، أو كما يدعي البعض أنها تشكل مستقبل الأموال وأفضل طريقة للدفع، هذه الطريقة التي جعلتها سلعة استثمارية شديدة التقلب، فعلى سبيل المثال، ارتفعت قيمتها من 29 ألف دولار بداية هذا العام إلى 64 ألفا بحلول منتصف مايو/ أيار الماضي، قبل أن تستقر حتى الآن حول منطقة الأربعين ألفا.
الا انه بات ليس من السهل التنبؤ بمستقبل بيتكوين في ظل الرفض الرسمي لها في دول عدة، منها بلد المنشأ الصين، والتي اتخذت قرارا بحظر التداول بهذه العملة مما ادى لانخفاض قيمتها بنحو 5.8%، وقد يعود السبب الى
تقارير أشارت إلى وقوع جرائم مختلفة باستخدام بيتكوين، دون قدرة السلطات على تعقب حركة الأموال المستخدمة في هذه الجرائم، منها غسيل الاموال
لم تكن الصين الاخيرة، فقد سبقتها بريطانيا، وقبلها تركيا والهند وكوريا الجنوبية وبوليفيا والاكوادور والجزائر وقطر ومصر ودول اخرى يرون أنها عملة بلا قيمة حقيقية، حيث لا يدعمها أي شيء مادي سواء احياطي من الذهب، او قوة النفوذ الحكومي، ويقول هؤلاء إن هذه العملة لا تضاهي حتى العملات الرقمية الأخرى التي تصدرها شركات لأغراض تجارية خالصة تمنحها معنى وقيمة وموثوقية، وبالتالي يتوقعون عند مرحلة ما، مع تلاشي المضاربات، أن تنفجر فقاعة بيتكوين بلا عودة.