كتب ماجد أبو دية:عاد بينت من واشنطن خائب الآمال
تاريخ النشر : 30 اغسطس, 2021 04:11 صباحاً
الكاتب ماجد أبو دية

بقلم: ماجد أبودية
عاد رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد بينت من واشنطن، سعيدا بإقامة علاقة شخصية بينه وبين الرئيس الامريكي بايدن، حيث تناول الإعلام العبري هذه العلاقة على انها واحدة من النتائج المهمة، اذ ان بينت بات قادراً، اعتباراً من الآن، على الاتصال مباشرةً بالرئيس الأميركي، بعدما جمعهما لقاء (ممتاز)، قاما على إثره ببناء علاقة مباشرة وشخصية مبنيّة على الثقة، الا ان تعبيرات الخيبة كانت حاضرة في تصريحات بينت حين وصف الرئيس الامريكي قائلا " بايدن من القادة الذين يعرفون جيّداً ما يريدون، لكنه يستمع إلى مطالبنا»، في إشارة منه إلى تعارُض الاستماع  مع الفعل، وهذا يشير الى المكانة التي وصلت إليها القدرة الإسرائيلية على التأثير من خلال الحليف الأميركي
فرئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يتشدق بان زيارته حققت أهدافها،  فشل في الحصول على أي دعم امريكي في كل القضايا التي تخص غزة
اولها كان المعادلة التي تحاول اسرائيل فرضها لحل قضية (الأسرى الاسرائيلين لدى المقاومة الفلسطينية) بربطها مقابل اعادة إعمار غـــزة بعد حرب مايو الاخيرة
وثانيها ربط تقديم المساعدات الإنسانية الامريكية لقطاع غزة بذات الملف الأسـ ــرى والمفقودين"، حيث سمع رفض هذا الطلب على لسان  وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن.
اما الامر الثالث وهو التصعيد على حدود غزة والارباك الليلي، فهذا شأن اسرائيلي حيث قال بينت، "سنضرب حماس وسنهاجم غزة وفقاً لمصلحتنا" ، بيأس واضح انه لم يحظى بأية دعم امريكي في هذا الموضوع، حتى صفقة تعبئة مخازن منظومة القبة الحديدية، وهي اكبر مناقصة امريكية قيمتها مليار دولار، لم يحصل بينت فيها على موافقة بعد، لأنها بحاجة الى موافقة الكونغرس.
بل ان الأسوأ من ذلك أن بينت تلقى على مسامعه محدّدات علي حكومته اتباعها كي لا تخالف التوجّهات الأميركية، حيث قال بايدن  لبينت صراحة أنه ينتظر من الحكومة الإسرائيلية الامتناع عن الإجراءات التي يمكن أن تزيد التوتّرات مع الفلسطينيين، أو تقوّض محاولات بناء الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين، ومن بينها قضيّة إخلاء حي الشيخ جراح في القدس، والمسيرات المستفزّة للفلسطينيين، اذن في الخلاصة زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينت للولايات المتحدة قد فشلت في إحداث تحول في موقف الرئيس الأميركي جوبايدن، الذي لم يتزحزح مليمتراً واحداً عن سياساته بشأن القضايا الخلافية بين اسرائيل والفلسطينيين.
اخيرا بعد رفض بينت عدة مرات وبعد غياب، وزير الجيش الاسرائيلي بيني غانتس التقى مع ابو مازن في رام الله الليلة الماضية وبحث معه دعم السلطة ماليا وتقويتها اقتصاديا على حد زعمه.