فتح ميديا-كتب: القيادي في حركة فتح محمد الريفي"أبوسالم"
آمنت حركتنا الرائدة (فتح) بقدرات الشعب، وحضت على العمل، وفي المقابل لم تسمح للقواعد ولا للإجراءات البيروقراطية القاسية أن تتحول لمعيق وسد مانع أو أن تحد من العطاء والنماء والعمل، وانما حددت أن العمل هو المقياس، والعطاء هو التصديق الفعلي لكل من الفلسفة والنظرية والفكر والأهداف والمبادئ، وعليه فلقد كان للمبادرة قيمة عالية في الفهم الفتحاوي للإبداع وفي الفهم الفتحاوي لانطلاق الأفكار، فحثت في ادبياتها على أهمية المبادرة الفردية في موقعها، والمبادرات الجماعية في مواقف الدعم للأهداف والمصالح.
لقد استطاعت فتح بعد انطلاقتها مطلع عام 1965، في بعث الهوية الوطنية لشعبها بالتعويض عن غياب الإقليم المستقل.
وبعد ما يقارب من 6 عقود من ذلك التاريخ نحن أمام تحديات كبيرة في ظل هذا التراجع الملموس والأكثر تشاؤما فيما يخص واقع فتح ومستقبلها، إن الحركة أصبحت في مواجهة أزمة كبيرة في بنيتها التنظيمية وفي سلوكها السياسي وكذلك في قيادتها ما لم تحدث مراجعة لمسيرتها وإصلاحا في مشروعها وعلاقاتها، فلا مستقبل في المدى المنظور اذا بقى الأمر على ما هو عليه .
وفي تشخيص للواقع إن حركة الجماهير (فتح) باتت تقف إزاء مسارين، إما النهوض أو الضياع وإن أي مسار منهما يتوقف على ما تفعله أو ما لا تفعله قيادات هذه الحركة بإقامة كيان سياسي يستطيع ترميم حالة التمزق في واقعنا الفلسطيني، مما يمهد لفرض وجوده على الخريطة السياسية و يعزز ثباته على الخريطة الجغرافية .
ولذى فإن حركتنا الرائدة فتح باتت على مفترق طرق، و رغم سيرتها الكفاحية والحنكة السياسية التي تمتع بها قادتها الأوائل، وفي مقدمتهم الزعيم الراحل ياسر عرفات، فإنه من الواجب علينا "فتحاويون" إجراء مراجعات شاملة والعمل على تحقيق مشروع الوحدة، ورسم ملامح جديدة بواقع جديد يعزز من دور الفتح الشعبوي و أدائها الريادي ولا يتحقق ذلك إلا بوحدة فتحاوية و قوة الفتح بوحدتها.
كتب : محمد الريفي .. قيادي في حركة فتح: فتح العاصفة
تاريخ النشر : 07 اغسطس, 2021 03:38 صباحاً