مصر عنوان العروبة وحصنها،،
تاريخ النشر : 01 يونيو, 2021 03:48 مساءً

بقلم/ محمد جعرور

في كل المراحل والمحطات، كانت ولا تزال مصر قلب العروبة النابض وحصنها الحصين الذي يحوي ويدعم ويساند الكل العربي، ولم تبخل يوماً في أن تسخر مقدراتها كافة في خدمة الأمة العربية وشعوبها، أو تتراجع لحظةً عن تصدير مواقفها المشرفة والشجاعة لحماية المصالح العربية والفلسطينية خاصةً متعاضدة رغم الألم والجراح مع كل عربي مكلوم يبحث عن مجد وطنه وحماية أرضه.

الكل يدرك أن الارتباط الفلسطيني المصري هو ارتباط تاريخي استراتيجي متجذر، والحب بين الشعبين هو حب فطري مولود ومورث مع الأجيال، ولطالما كانت مصر طليعة الأمة العربية، لما لها من مكانة مرموقة وقدرة على لم الشمل العربي، وارتباطها بقضايا الأمة هو ارتباط وثيق يعززه سجلات الدم النازف لشهدائها الأبطال الذين دافعوا عن شرف الأمة العربية وأرض فلسطين على وجه الخصوص ببسالة وشجاعة ستبقى شاهداً على مجد لا يضاهيه مجد.

المتابع عن كثب للمتغيرات والأحداث في المنطقة يؤمن أن مصر تسير بخطى واثقة نحو نهضة عربية مصرية ستبهر العالم، وتتقدم كل يومٍ ولحظة بوتيرة سريعة نحو استعادة مكانتها وتعزيزها لتعود دولة ازدهار عظمى لها وزنها الثقيل وحضورها العالمي الكبير ومساحتها الواسعة على صعيد صنع القرار، ليس على المستوى العربي فحسب وإنما على المستوى الدولي لتكون إحدى دول الريادة العالمية التي ترسم وتؤثر في شكل الخارطة السياسية.

هذا الحضور القوي لجمهورية مصر العربية على الساحة الدولية ما كان لولا إرادة وجهود الرئيس عبدالفتاح السيسي وخلفه جيش وشعب مصر في تحقيق نهضة مصرية نوعية في شتى المجالات، فالباحث في سلوك الرئيس عبدالفتاح السيسي والعالم بتاريخ المنطقة الحديث يعلم أنه قد درس بدقة وتمعن تجارب الرؤساء السابقين، جمال عبدالناصر، وأنور السادات، وحسني مبارك، وانتقى منها الإيجابيات بعناية شديدة وطورها وطوعها لتناسب متطلبات المرحلة، وانطلق بقطار المجد والازدهار يجوب دروب الاستنهاض بالواقع المصري والعربي.

ونحن كفلسطينيين ندرك تماماً أن نهضة مصر تنعكس بشكلٍ جليٍ إيجاباً على الوضع الفلسطيني، وأن قوة مصر تعني قوة الأمة العربية وقضية فلسطين في مقدمتها، ولذلك فإن الشارع الفلسطيني مبتهجٌ ومتفائلٌ بالانجازات المصرية، ويتغنى بمعالم التقدم المصري التي تعززها المواقف المشرفة للشقيقة مصر ورئيسها العظيم المشير عبدالفتاح السيسي.

هذا الأداء النوعي والحنكة العالية والإرادة الحديدية للرئيس عبدالفتاح السيسي أهلته ليكون قائد العصر بلا منازع، ولتؤكد مصر على أنها الضمانة الحقيقية للقضية الفلسطينية والقضايا العربية كافة، وكل مكونات العمل الفلسطيني دون استثناء باتت مؤمنة ومقتنعة بأن مصر هي بوابة انتزاع الحقوق من الاحتلال وحماته حول العالم، وأن أي خطوة تهدف لاسترجاع جزء من الحق الفلسطيني لابد أن تتم عبر مصر وتحت حمايتها ودعمها ليكتب لها النجاح.