بقلم: ماجد أبو دية
انكشفت عورة وزير دفاع الاحتلال غانتس، وبانت خيبة رئيس اركانه كوخافي، اللذان اشبعا المجتمع الاسرائيلي وعودات بالقضاء على المقاومة في غزة في اي حرب قادمة
منذ اليوم الاول للعدوان ظهر عجز جيش الاحتلال، الذي لم يجد في بنك اهدافه سوى استهداف المدنيين الامنيين في بيوتهم، فاظهرت كل الفضائيات الصور الاولية لمشاهد القصف والدمار وللشهداء من الاطفال والنساء الذين يتم انتشالهم من تحت الانقاض
في حين كان خط النفط في عسقلان يشتعل، ومطار بن غوريون معطل تماما، والغيت كل الرحلات من والى اسرائيل، وتوقفت مصفاة الغاز قبالة شواطئ عسقلان، وتوقف حركة القطارات، واكثر من ثلاثة مليون اسرائيلي في الملاجئ، والحياة العامة معطلة تماما في اسرائيل
والطائرات الحربية الاسرائيلية تحوم في سماء غزة، لا تعرف اين تلقي حمولتها من اكثر الصواريخ تطورا في العالم، وفي النهاية تفرغها فوق رؤوس الامنين في بيوتهم، وتعود بخيبة امل.
انها تكاليف باهضة على اسرائيل، دفعتها لتعظيم فاتورة التكاليف على المقاومة الفلسطينية، فذهبت تقصف الابراج السكنية والمنازل التي تجاوز عددها 135 مكان سكني، ثم لجات الى قصف غير مسبوق لمنشآت اقتصادية، فدمرت مصنع اسفنج فومكو شمال غزة.
ودمرت مصنع بوظة معتوق بغزة.
ودمرت استراحتي المالديف وجلاكسي بغزة.
ودمرت مصنع بلاستيك بغزة.
ودمرت عدة شاحنات نقل في رفح.
ودمرت البنية التحتية لشبكة شركة الكهرباء بغزة
ودمرت عمارة كحيل مقابل الجامعات، التي تضم مؤسسات تعليمية
ودمرت مبنى وقفي "عمارة أنصار" في مدينة غزة يتكون من (4) طوابق تشتمل على (19) شقة
كل هذا للتغطية على فشلها في منع انطلاق الصواريخ من غزة نحو اسرائيل، والشعب الاسرائيلي مقتنع ان جيشهم لن يستطيع منع صواريخ المقاومة الفلسطينية من ضرب مدنهم، وبالتالي لن يستطيع توفير الامن والامان لهم، لذا يلجأ لنقل مشاهد القصف والدمار ويسوقها على انها ضرب لاهداف عسكرية تتبع المقاومة، لكن سرعان ما ينكشف زيفه ورجال الدفاع المدني الفلسطيني ينتشلون جثث النساء والاطفال وعائلات باكملها من تحت االانقاض
فبدأت تعلو الاصوات المطالبة بانهاء العملية العسكرية لانها دون جدوى.
داني رحميم من كيبوتس ناحال عوز بغلاف غزة قال لاذاعة الجيش، أتمنى أن تنتهي هذه العملية العسكرية، فهي غير مجدية، نحن هنا منذ 20 عاما ولا يوجد حل في الأفق لمشكلة غزة.
كذلك عضو الكنيست يائير جولان قال من الصواب إنهاء العملية في أقرب وقت ممكن، لأنني لا أرى الكثير من المزايا في استمرار العملية ضد غزة - هذه السياسة لا فائدة منها، نحن بحاجة إلى حل دائم ومستقر، وهناك العديد من اصوات المراسلين والمحللين الاسرائيلين، انتقدوا دعم الجيش لاقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الاقصى، حتى تيقن المستوى السياسي واتخذ قراره بإغلاق المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين حتى إشعار آخر.
لاشك ان قيادة الجيش في ورطة كبيرة، وهي تخوض معركة خاسرة، كان بالامكان تفاديها، لو لم تذعن هذه القيادة لتصرفات المستوطنين المتطرفين في حي الشيخ جراح وباحات المسجد الاقصى، وهي تبحث على مدار الوقت عن مخرج يحفظ ماء الوجه، لكنها تنصدم بشروط المقاومة المتعلقة بالقدس وأولها تراجع إسرائيل عن إخلاء العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح، وانهاء وجود المستوطنين وقوات الجيش والشرطة في الأقصى، هذه الشروط هي التي كانت أهم أسباب تعثر جهود وقف إطلاق النار في غزة التي تقودها مصر وقطر برعاية امريكية حتى الان.
ومع ذلك تبقى فرص انهاء العملية العسكرية الفاشلة قوية جدا، اذا ما اخذنا بعين الاعتبار جملة من التصريحات لقادة الجيش ووزراء الحكومة مثل الوزير ألون شوستر الذي قال لن نستسلم لرغبة حماس بأن تضعنا في حرب استنزاف، مصلحتنا عملية عسكرية قصيرة وفعالة، اما رئيس الاركان كوخافي فقد قال امس لرؤساء بلديات مستوطنات غلاف غزة، لا امل بانهاء العملية العسكرية قبل 48 ساعة.
يتزامن مع هذه التطورات وفد من المخابرات المصرية قد يصل اليوم إلى "إسرائيل، لاستكمال مفاوضات التوصل الى اتفاق تهدئة، وجلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي لبحث التطورات في قطاع غزة وإسرائيل، ستكون فيها إدارة بايدن عاجزة عن مواجهة الضغط الدولي الذي يصر على اصدار قرار بوقف العملية العسكرية الاسرائيلية
اذن مع نهاية هذا الاسبوع ستكون اسرائيل في الزاوية ولن يكون امامها خيار سوى انهاء العملية العسكرية بفشل ذريع، وان تستعد من جديد لمواجهة سخط وغضب مواطنيها، وتداعيات الحرب على الجبهة الداخلية.
في اليوم التاسع للعدوان...وعوامل فشل العملية العسكرية على غزة
تاريخ النشر : 18 مايو, 2021 07:27 صباحاً