تأخر صرف الرواتب جزء من عقاب السلطة لموظفيها كيف حولت السلطة موظفيها إلى رهائن للبنوك؟
تاريخ النشر : 05 مايو, 2021 08:49 صباحاً

غزة- فتح ميديا:

في مارس 2020، صرح رئيس الوزراء محمد اشتية، بأن حكومته ستدفع للموظفين راتب كامل وستلغي التقاعد المالي، وتصريح آخر في الثاني من ابريل 2020 بنفس الوعود، وتلاه تصريح آخر في العشرين من يونيو، وهو ذات الشهر الذي لم يستلم فيه الموظفون رواتبهم وقطعت فيه مزيداً من الرواتب، تلك هي الممارسات التي تنتهجها حكومة عباس، كما وأنها لم تلغي شيئا من الإجراءات التعسفية السابقة كما وعدت، بل أمعنت في تكريس قطع الرواتب ومحاربة ذوي الشهداء كمنهج يرضي الاحتلال وينوب عنه في تشويه الوجه النضالي لشعبنا المقاوم.

البنوك تُضيق الخناق:

 عماد أبو طه أمين سر اللجنة المطلبية للموظفين المقطوعة رواتبهم

ومن جهته، تساءل عماد أبو طه أمين سر اللجنة المطلبية للموظفين المقطوعة رواتبهم، في تصريح خاص "لفتح ميديا"، بأن جريمة قطع الرواتب بدأت مع بداية حراك غزة، "إلى أين"، ومع تصاعد أازمة الخلاف بين النائب محمد دحلان والرئيس عباس، فقد كانت تتم بناءً على تقارير كيدية بتهمة التجنح ومناهضة السياسة العامة للدولة كما تدعي اللجان الأمنية التي شُكلت من أجل تنفيذ هذه المهام.

وأشار أبو طه، الى أن عدد الموظفين المقطوعة رواتبهم حتى اليوم بلغ 600 موظف وموظفة منهم عسكريين ومدنيين وأعضاء تشريعي ووزراء سابقين وشهداء وأسرى وجرحى.

وأشار أبو طه، بأن البنوك التي تخضع لسلطة النقد التابعة لسلطة رام الله ساهمت أيضاً في تضييق الخناق على المقطوعة رواتبهم من خلال مضاعفة الخصومات على كفلاء المقترضين المقطوعة رواتبهم

وأوضح أبو طه، منذ أن بدأت جريمة قطع الرواتب توجهنا في "اللجنة المطلبية للموظفين المقطوعة رواتبهم"، لجميع مؤسسات حقوق الإنسان العاملة في غزة وقمنا بزيارات لجميع ممثلين الرئيس عباس من محافظين وأعضاء تشريعي، وايضاً وفود اللجنة المركزية القادمين من رام الله، لشرح معاناتنا والمطالبة بإنصافنا وإعادة رواتبنا، ولكن لا حياة لمن تنادي.

وتابع أبو طه، بأن اللجنة رفعت قضايا في محكمة العدل العليا برام الله واصدرت المحكمة أحكاماً بإعادة رواتب 170 موظف فقط، ورفضت السلطة التنفيذية تنفيذ قرارات محكمة العدل العليا في تعدي خطير على القضاء.

وقال أبو طه، بأنه قبل شهرين عقدت اللجنة لقاءً مع سفراء الاتحاد الاوروبي أثناء زيارتهم لغزة، وقاموا بتسليمهم رسالة مرفقة بأحكام المحكمة، وتلقوا وعود إيجابية بذلك.

و وجه أبو طه، رسالة للرئيس عباس قائلاً فيها: بأن "الحقوق لا تسقط بالتقادم، ولن نكل ولن نمل، وسنستمر في نضالنا لاسترداد حقوقنا وسنسلك كل الطرق ولو اضطر بنا الأمر لتدويل قضيتنا العادلة في المحاكم الدولية سنفعل ولن نرهن قضيتنا  بالانتخابات."

ومن جانب أخر، فقد جاء في ورقة بحثية بعنوان: "أثر العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة" أعدها البرنامج التدريبي لمركز مسارات مجموعة من الاحصائيات والحقائق التي مارستها سلطة عباس ضد الموظفين شملت، إحالة 26 ألف موظف/ة إلى التقاعد القسري خلافاً لإرادتهم ودون إعلامهم، وخصومات بلغت 50% على رواتب 62 ألف من موظفي السلطة، ووقف الامتيازات المالية للموظفين (العلاوات الإشرافية والاجتماعية).

عقاب بالجملة:

 

قطعت السلطة الفلسطينية، رواتب نحو 277 أسيراً محرراً، جزء منهم من المبعدين إلى قطاع غزة، وانخفاض قيمة الفاتورة الشهرية لموظفي السلطة ومخصصات الشهداء والجرحى والأسرى والمحررين لتبلغ نحو 30 مليون دولار بعدما كانت 50 مليون دولار، ووقف صرف مخصصات عائلات الأسرى، ووقف صرف مخصصات مئات الأسر من برنامج الحماية الوطني.

أبو كرش يتفي  صحة الأنباء المتداولة عن وقف تثبيتهم كموظفيين رسميين

وفي سياق ذي صلة نفى المتحدث باسم لجنة تفريغات 2005، رامي أبو كرش، صحة الأنباء المتداولة عن وقف تثبيتهم كموظفيين رسميين، داعياً في ذات الوقت الحكومة إلى ممارسة دورها في تنفيذ توجيهات الرئيس محمود عباس بتثبيتهم.

وقال أبو كرش في حديثٍ له اليوم الأربعاء: "إنّ الحكومة تتحمل مسؤولية التأخير والتباطؤ في اعتماد مُنتسبي تفريغات 2005 كموظفين رسميين حسب قانون قوى الأمن".

وبيّن أنّ التواصل مستمر مع وفد مركزية حركة فتح، الذي زار خيمة اعتصام موظفين 2005، مُطالباً الرئيس بتشكيل لجنة إدارية للبدء بعملها؛ كي تقوم بإنجاز هذه المهمة.

وختم أبو كرش حديثه، بالقول: "حتى الآن لم يتم إدارج ملف موظفين 2005، ضمن موازنة الحكومة الفلسطينية"، مُردفاً: "لكن لم يُصرح أحد بوقف أو تجميد الملف، كما أنّ الاعتصام والإضراب عن الطعام مستمر حتى تحقيق هدف تثبيت تفريغات 2005 كموظفين رسميين".

وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، قد نقلت عن مصدر فلسطيني مُطّلع من حركة فتح، أنّ الرئيس محمود عباس، من المقرر أنّ يتخذ عدة قرارات تتعلق بقطاع غزة وموظفي السلطة الفلسطينية، عقب تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى.

وأضاف المصدر: "إنّ خطوات الرئيس عباس لم تتوقف إلى ما بعد الانتخابات، بل وصلت إلى حدّ حضوره شخصياً اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في رام الله أمس".

وأردف: "الرئيس طلب من رئيس الحكومة محمد اشتية، تجميد جزء من القرارات الأخيرة القاضية بتقليص العقوبات ضدّ قطاع غزة، بالإضافة إلى إيقاف كلّ خطوة من شأنها زيادة فاتورة الإنفاق على القطاع، ومنها وقف تثبيت تفريغات 2005".

والجدير ذكره، بأن النظام السياسي والتنفيذي في السلطة مطالب بالتراجع عن سياسة قطع الرواتب والتوقف عن تقديم دماء شعبنا وتضحياته قرباناً لرضى الاحتلال، والسلطة مطالبة بالانحياز الى آلام شعبنا وتحسس مواطن الضعف وتقويتها وليس تقويض مقومات الصمود، فصبر الجماهير لن يستمر في ظل الحصار والاحتلال، والاعتداء على لقمة عيشهم وكرامتهم.