كتب طلال المصري: الإعصار والانتصار
تاريخ النشر : 26 ابريل, 2021 04:23 مساءً
طلال المصري أمين سر مجلس الإعلام محافظة غزة

بقلم: طلال المصري

بعد أن خاضت جماهير شعبنا الفلسطيني هبة مباركة في مدينة القدس، وامتدت كالإعصار إلى الضفة وغزة والشتات، وألهبت الأرض تحت أقدام الصهاينة، وأصبحت شوارع القدس ساحة حرب واشتباك، دفاعاً عن الحق أمام باطل قوات الاحتلال ومستوطنية، لينتزعوا إنتصاراً جديداً، ويجبروا الاحتلال إزالة الحواجز من باب العامود، كما انتصروا بإزالة البوابات الإلكترونية في عام 2017.

انتصار أهل القدس جاء بإصرار وتحدي وعزيمة قوية لا تلين، لإفشال مخططات الاحتلال في المدينة المقدسة، والوقوف في وجه المحتل ومستوطنيه.

الانتصار في القدس، لا بد أن يفرض استحقاق إجراء الانتخابات، وعدم الانتظار لأخذ موافقة من الاحتلال، وعدم التسليم لإرادته ومخططاته في تطبيق إجراءاته  لتهويد مدينة القدس، وإبعاد وتهجير سكانها، والسيطرة عليها وعلى المسجد الأقصى.

أهل القدس البواسل يُثٓبتون نظرية الردع للمرة الثانية، ويجبرون الاحتلال ومستوطنيه للاذعان والاعتراف بأن السيادة على القدس للمقدسين أنفسهم، السكان الأصلين، وويؤكدون فعلاً وقولاً، أن القدس لا يمكن أن تكون لقمة صائغة لأي اعتداء، أو أي محاولة للسيطرة أو الهيمنة عليها، وأن للمقدسين والفلسطينين والعرب والمسلمين، الحق في ممارسة شعائرهم الدينية، والحفاظ على حقوقهم، وممتلكاتهم، وحريتهم في التحرك وممارسة حياتهم الطبيعية، بعيداً عن منغصات الاحتلال وإجراءاته التعسفية الإرهابية.

انتصار القدس يؤكد بأن شعبنا الفلسطيني موحد في الداخل والخارج، وأن القدس هي قلب الشعب النابض، لا يمكن التفريط بقدسيتها وطهرها ومكانتها وستبقى عاصمة دولة فلسطين الأبدية رغم أنف الاحتلال.
#القدس_تنتفض