البنك الدولي شادد حيله تجاه الفلسطينيين
تاريخ النشر : 01 ابريل, 2021 06:08 صباحاً

كتب الباحث الاقتصادي: ماجدأبودية

في وقت متأخر مساء يوم الجمعة الماضي، أعلن البنك الدولي عن منحة بقيمة 20 مليون دولار للحكومة، لدعم تطوير قطاع الاتصالات والانترنت في فلسطين، بما في ذلك تطوير شبكة ألياف ضوئية، وبالأمس اعلن عن منحة جديدة بقيمة 9 مليون دولار اضافية لمشروع دعم ابتكارات القطاع الخاص الجاري تنفيذه في فلسطين

المنحة ال20 مليون، تهدف إلى تطوير شبكة الانترنت، لتصبح عالية السرعة، لتساعد في تطوير خدمات الكترونية حكومية مختارة، و تطوير الخدمات الرقمية في الضفة الغربية وغزة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات خاصة أزمة جائحة فيروس كورونا، التي ادت الى زيادة تفاقم القيود على حركة الناس والبضائع، الا انها ساعدت الاقتصاد الرقمي على الازدهار بالرغم من تلك القيود، وجعلت منه مجالاً واعداً لخلق المزيد من فرص العمل، 
وذلك بتمكين المواطنين من الوصول إلى شبكة الانترنت، والحصول على الخدمات الالكترونية، وإجراء الأعمال بشكل الكتروني"، وهذا قد يكون احد اشكال تحقيق التعافي الاجتماعي والاقتصادي، واعاده تكييف الحياه لتواكب متطلبات تحقيق التنمية الاقتصادية

أما المنحة الاضافية لمشروع دعم ابتكارات القطاع الخاص، فوفقا للبنك الدولي، من المتوقع أن تسجِل قرابة نصف الشركات الفلسطينية انكماشا يصل لنحو 50% في الإنتاج والمبيعات، وأن تسرح 24% من موظفيها، وذلك من جراء تداعيات جائحة كورونا، لذا جاءت هذه المنحة لتعزز  قدرة الشركات الناشئة المبتكرة ومنشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة على الصمود في وجه الأزمات من خلال مساعدات مالية وفنية، للوفاء بالالتزامات قصيرة الأجل مثل المرتبات والإيجارات وتحديثات التكنولوجيا، و الإسراع باعتماد تقنيات العمل عن بعد، من اجل الوصول إلى الأسواق عبر الإنترنت، والحد من فترات التعطل في سلاسل الإمداد، وإعداد خطط استمرارية العمل للتحفيز على تطوير منتجات جديدة والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

وعلى الرغم من اننا نعرف جميعا اسباب هذا التراجع الكبير في المساعدات الخارجية، الا ان السلطة لم تقدم تبريرات مقنعة لفقدانها اكثر من 85% من هذه المساعدات، التي كانت تمول موازنتها الحكومية وتغطي العجز فيها، لكن تبقى هناك افاق يجب العمل عليها، ليس فقط من قبل مختصين اقتصاديين، بل ايضا من قبل بتوع السياسة، نحن بحاجة الى جهد دبلوماسي كبير، لاعادة المساعدات الدولية الى ما كانت عليه، ففي عام 2008 كان اجمالي المساعدات 1.9 مليار دولار، تراجعت سالبا متاثرة بالانقسام والتقلبات السياسية حتى وصلت الى 488 مليون دولار نهاية العام 2020 المنصرم، وقبل يومين فقط كانت الحكومة الفلسطينية قد اعتمدت موازنة العام الجديد، بعجز يصل الى 1.7مليار دولار، تراهن على تمويله باصلاحات ادارية وضريبية، مستبعدة اي تحسن على المساعدات الخارجية.