كتبت مهرمان أبو سليم:
تعرض الشعب الفلسطيني على مدار السنوات الماضية للعديد من المجازر والمذابح التي يندى لها الجبين؛ وتقشعر لها الابدان؛ وما زال يتعرض لأبشع وأشرس وأعتى الهجمات الصهيونية والمخططات التهويدية من قبل الة الحرب الفاشية من قبل حكومات الكيان المتعاقبة ضده؛
فعانى ويعاني من ويلات الحصار الاقتصادي والسياسي.
في مثل هذا اليوم من كل عام يحيي الفلسطينيون في كل مكان ذكرى يوم الارض الخالد؛ الذي يعتبر علامة فارقة في الجهاد الفلسطيني وذلك ردا على سياسة الاحتلال الصهيوني التعسفية.
فالواقع المرير والماسي والجراح التى عاشها اهلنا في مناطق فلسطين المحتلة ١٩٤٨ نتيجة توالي الضربات الرامية للنيل من صمودهم؛ والهادفة الى تهجيرهم ؛وافراغ الارض منهم؛ حيث يعتبر يوم الارض تحولا هاما في صمود فلسطيني الداخل؛ وتشبتهم بأرضهم؛ واستعدادهم لتقديم الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن ديارهم؛ واراضيهم.
فأصبح يوم الارض مناسبة وطنية؛ وعربية ترمز لوحدة الشعب الفلسطيني؛ الذي لم ولن تنل منه سياسات الاحتلال الفاشية؛ كما يعتبر ذكرى للتلاحم البطولي؛ والصمود الاسطوري؛ ويشكل معلما بارزا في التاريخ النضالي الفلسطيني باعتباره ذلك اليوم الذي اعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض ابائهم واجدادهم؛ وتشبثهم بهويتهم الوطنية الفلسطينية؛ وقوميتهم العربية؛ وحقهم في الدفاع عن وجودهم؛ رغم عمليات القتل والارهاب والتنكيل؛ والسياسات التهويدية؛ التى كانت ومازالت تمارس بحق الشعب الفلسطيني؛ بهدف ابعاده عن ارضه واقتلاعه من وطنه؛ اذ ان الفلسطيني يحب ارضه ويحن اليها دائما اذا ما ابتعد عنها؛ فالأرض ليس مكان للعيش فقط ؛بل هي العنوان؛ والملاذ؛ والمستقر؛ وجزء من الحياة؛ وحب فلسطين واجب مقدس.
فالأرض هي الركيزة الاولى لإنجاح المشروع الصهيوني كما تدل الادبيات والكتابات الصهيونية؛ وخاصة تلك الصادرة عن مؤتمر بازل بسويسرا عام ١٨٩٧ميلادي.
يوم الارض لم يكن وليد الصدفة بل نتاج اوضاع مأساوية عانى منها الفلسطينيون منذ قيام بما يسمى بدويلة الاحتلال الصهيوني
ما زالت ادوات التخريب والات الخراب الصهيوني تستهدف الوجود الفلسطيني سواء في الجليل او النقب او القدس والضفة الغربية وقطاع غزة
ما ضاع حق وراءه مطالب مهما طال الزمن او قصر
في يوم الارض.. الارض ارضنا وفلسطين لنا باقية عبر الزمان
ففي الذكرى نوجه التحية كل التحية لشهداء يوم الارض ولكل شهداء فلسطين الذين سطروا بدمائهم الزكية تاريخ فلسطينوانا حتما لعائدون بإذن الله
طوبى للشهداء وللجرحى والمصابين الشفاء والحرية لأسرى فلسطين الاباء
في يوم الأرض مخطأ من ظن أن الهجمة الصهيونية توقفت وانتهت فالحقيقة مازالت مستهدفة
تاريخ النشر : 30 مارس, 2021 06:03 صباحاً