فتح ميديا - غزة
قال ماجد ابو دية المختص في الشأن الاقتصادي، أن قطاع التجارة الخارجية يلعب دوراً رئيسياً في الاقتصاد الفلسطيني، وله تأثير تنموي كبير، لتأثير هذا القطاع بشكل مباشر على القطاعات الانتاجية وسوق العمل وميزان المدفوعات ومستويات الأسعار، ودوره الأساسي في تلبية طلب احتياجات السوق المحلية من مستلزمات الإنتاج والسلع الاستهلاكية، الى جانب دوره في تسويق المنتجات الفلسطينية للأسواق الخارجية.
وأضاف ابو دية، أن قطاع التجارة الخارجية يعاني من تشوهات هيكلية عميقة بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث تعمد تضييق الخناق على الصادرات الفلسطينية والابقاء على محدوديتها، مقابل الاعتماد المتعاظم على الواردات السلعية، حتى أصبح السوق الفلسطيني سوق استهلاكي كبير، أمام تراجع وضعف القدرة الانتاجية، مما أدى إلى تكريس تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي الأمر الذي انعكس على الأداء العام للاقتصاد الفلسطيني، وادى الى تشوهات من بينها فجوة دائمة في الميزان التجاري، بمتوسط 400 مليون دولار شهريا(متوسط 500مليون دولار واردات -متوسط 100 مليون دولار صادرات).
وأشار ابو دية، الى أن النتائج التي نشرها مركز الاحصاء الفلسطيني حول اداء التجارة الخارجية، حيث زاد عجز الميزان التجاري بنسبة 1% في شهر يناير الماضي مقارنة مع الشهر الذي سبقه، و0.3% مقارنة مع الشهر المناظر له عام 2020، حيث بلغ قيمة العجز التجاري، الذي يمثل الفرق بين الصادرات والواردات خلال الشهر الرصود حوالي 390 مليون دولار، بسبب انخفاض الصادرات وبقائها عند حدود 101.8 مليون دولار.
وأكد أبو دية، أن الاختلالات في التجارة مع العالم الخارجي مازالت قائمة رغم اننا لم نرصد تغيرات جوهرية كبيرة، فالنسبة الاكبر من صادراتنا هي الى اسواق اسرائيل وقد كانت بحدود 87% من إجمالي قيمة الصادرات لشهر يناير من عام 2021، وهذا يعني ان طرق النفاذ الى أسواق العالم الخارجي ما زالت مقيدة، ولا يختلف الامر كثيرا الحال في الواردات التي تصل فيها نسبة الاستيراد من اسرائيل الى حوالي 57% من اجمالي الواردات.
وتابع أبو دية، مازالت عقدة تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي عميقة، وفرص نمو وحرية الاقتصاد الفلسطيني ضعيفة، كما أن السياسات التجارية الفلسطينية والاتفاقيات الاقتصادية المبرمة لم تساعد على توسيع وتنويع قاعدة الإنتاج المحلي، بل أدت لتراجع القدرة التنافسية للمنتجات الفلسطينية أمام الواردات وازدياد العجز المزمن في الميزان التجاري، وهذا يدل على ضعف هيكل الصادرات الفلسطينية والاعتماد المفرط على الاستيراد وخصوصا من إسرائيل وكذلك غياب سياسة اقتصادية واضحة تعمل على الحد من خفض الميزان التجاري.
اقتصادي فلسطيني: التجارة الخارجية تعاني تشوهات هيكلية عميقة بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي
تاريخ النشر : 27 مارس, 2021 07:35 صباحاً