فتح ميديا-جنيف:
قال المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في سويسرا السفير إبراهيم خريشى، يوم الثلاثاء، لقد بادرت بعثة فلسطين هذا العام إلى دمج قرار حقوق الانسان والمسائلة، ونحن نستغرب أننا إذا ذهبنا للبند السابع يقال إن هناك استفراد.
وأوضح: "إذا ذهبنا لمحكمة الجنايات الدولية من أجل تحقيق العدالة، البعض يقول أن هذا مرفوض بحجة عدم الاعتراف بدولة فلسطين، وهذه خطيئة اخرى ترتكبها هذه الدول"
وأردف: "وإذا انتقلنا للبند الثاني وقسنا عدد القرارات وأخذنا بكل الملاحظات والتعديلات؛ بهدف الوصول لصيغة توافق، يتم تراجع عدد من الدول التي ستصوت ضد أو تمتنع عن التصويت على هذا القرار، هذا الامر يستدعي أولا احترام قواعد السلوك الدبلوماسي والتفاوض"
وأضاف أن هذا "يجعلنا نؤكد أن هذه الدول لا يجوز لها اطلاقا أن تطالب بالمسائلة والمحاسبة في أي مكان بالعالم" مؤكدًا أن هذه الازدواجية وهذا التسيس والتدخل في شؤون الدول، ونحن نتحدث عن مبدأ المسائلة والمحاسبة، علمًا أن الموضوع الفلسطيني هو احتلال أجنبي مضى عليه اكتر من 54 عام.
وتابع: "إن ضمان المحاسبة وتحقيق العدالة والانتصاف وجبر الضرر يجب ان يكون محطة اجماع الدول كافة، وهو شرط لتعزيز مكافحة الافلات من العقاب، الامر الذي يرتبط بإنفاذ القانون عبر الاليات الجنائية الدولية والوطنية، اضافة الى مسؤوليات الدول الاطراف السامية بضرورة اتخاذ خطوات عملية رادعة، حسب ما جاء في اتفاقية جنيف الرابعة وخاصة ماورد في المادة 146 و 147 و 148 "
وقال خريشى: "هناك مطالبة من طرفنا بضرورة انفاذ ما جاء في توصيات واستنتاجات لجان تقصي الحقائق التي ابتعتها مجلسكم الموقر منذ انشائه عام 2006، وكذلك ما جاء في اعلان مؤتمر دول الاطراف السامية الذي اتخذ عام 2014"
مؤكدًا أن هذا القرار يأت في سياق الالتزامات الدولية للولايات القضائية العالمية، كأداة لضمان منع الانتهاكات الخطيرة للقانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي للعرف.
وتوجه خريشى بالشكر والتقدير لباكستان بعثة الباكستان منسق الجمعية الإسلامية، والشكر موصول ايضا بعثة الاتحاد الاوروبي وللدول التي دمعت مشروع القرار الدمج والمعنون بحقوق الانسان في ارض القدس المحتلة بما فيها القدس الشريف والالتزام من اجل ضمان المسائلة وتحقيق العدالة
ويذكر أن، صدر قرار رقم 181 (د-2) صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29/11/1947، فيما عرف بقرار "تقسيم فلسطين"، الذي تضمن إقامة دولة يهودية على مساحة 54% من مجموع مساحة فلسطين البالغة (27027 كم2)، ودولة عربية على مساحة تقدر 44%، فيما وضعت مدينتا القدس وبيت لحم تحت الوصاية الدولية لأسباب دينية.
وعملت الحركة الإسرائيلية بكل ثقلها وعلاقاتها آنذاك على تأمين ثلثي الأصوات لإقرار خطة التقسيم، لما تتضمنه من تحقيق لمصالحها، وهو حلم الدولة اليهودية على أرض فلسطين، التي كانت هدفا لهم منذ مؤتمر بازل الذي انعقد عام 1897.
وشارك في التصويت (56) دولة من أصل (57)، حيث امتنعت بريطانيا عن المشاركة في التصويت لصالح القرار بحجة إبقاء فلسطين تحت نظام الانتداب، وقد صوتت لصالح القرار 33 دولة، فيما عارضته 13 دولة، وامتنعت 10 دول عن التصويت، كما رفض العرب القرار بالإجماع، باعتباره ينفذ وعد بلفور ويتعارض مع مبادئ حق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الاحتلال .
خريشى: من لا يصوت لحق فلسطين في محاسبة إسرائيل لا يحق له بالمطالبة في مكان آخر من العالم
تاريخ النشر : 23 مارس, 2021 12:20 مساءً