كتبت: سميرة دحلان أمين سر مجلس المرأة ساحة غزة
عندما تجتمع الأمومة وحب الوطن في قلب واحد، يسجل التاريخ أروع سطور في المجد والتضحيات، هذه الأم التي تختلف عن كل الأمهات، الأم الفلسطينية التي ولدت وربت وصنعت الرجال، هي أم وابنة وأرملة الشهيد وهي والدة الأسير البطل الصابرة المرابطة حتى الحرية.
وهي الأم المناضلة والمرابطة والأسيرة والشهيدة واللاجئة التي عانت مرارة التهجير والتشريد، وهي المحاصرة في غزة صمدت وصبرت على سنين الحصار.
اجتمع في قلبها نبضات الأم الحنون و نبضات تخفق حباً للوطن والقضية، فكانت نموذج في التضحية والفداء.
منهن الشهيدات خلدت أسمائهن مثل فاطمة غزال أول شهيدة فلسطينية شاركت في معركة عسكرية ضد الاحتلال البريطاني، دلال المغربي ورفاقها، ريم الرياشي الأم الفلسطينية التي ودعت ولديها وقالت حب الله أكبر، آيات الأخرس التي قامت بتفجير نفسها في متجر بالقدس الغربية، و فاطمة برناوي التي فجرت قنبلة في سينما “صهيون”، عبلة طه الّتي اعتقلت أثناء تنقل المتفجرات.
ومنهن المناضلات خنسوات فلسطين واللواتي قدمن أولادهم ما بين شهيد وأسير.
والمرابطات المقدسيات اللواتي وقفن بوجه الانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى فلجأ الاحتلال إلى إبعادهن تارة وإلى اعتقالهن تارة أخرى ووضع أسمائهن بقائمة سماها هو القائمة السوداء لكنها قائمة ذهبية ستبقى شوكة في حلق الاحتلال.
والأسيرات الاتي أعطين عمرهن من أجل الوطن داخل سجون الاحتلال، فمنهن من ولدت أطفالها داخل السجن ومنهن من حرمت من رؤيتهم، وفي يوم الأم سجلت التقارير أن 21 أمًّا فلسطينية معتقلة في سجون الاحتلال يحرم أطفالهن من أحضان أمهاتهم.
هذه هي الأم الفلسطينية ستبقى رمزاً للقضية وستبقى هي النموذج الأسمى لكل الأمهات.
الأم الفلسطينية.... بين الأمومة والتضحية من أجل القضية
تاريخ النشر : 21 مارس, 2021 08:27 صباحاً