بقلم: طلال المصري
يتطلع الشعب الفلسطيني لممارسة دوره وحقة في العملية الديمقراطية، لاختيار ممثليه من خلال القوائم الانتخابية، التي يشعر بأنها ستحقق طموحه وٱماله، بمستقبل واعد يجدد الأمل بحياة كريمة، تبعد عنه سنوات الانقسام والتيه التي عاشها بمرها، وتجرع فيها الألم والقهر، وتعرض فيها إلى شتى أصناف العذاب، من العدو والصديق.
فلا يخفى على أحد ما مر به الشعب الفلسطيني خلال هذه السنوات العجاف، من ثلاثة حروب طاحنة، دمرت البنية التحتية لكل مقومات الحياة، ليتحول إلى شعب يعتاش وينتظر الهبات والمساعدات، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، جراء حالة التشرذم والتشظي، التي أصابت شطري الوطن.
وما يزيد الطين بلة، وبعد هذا المصاب الجلل الذي أصاب الشعب الفلسطيني، يسعى طرفي الانقسام إلى حالة توافق على قائمة موحدة، لدخول الانتخابات التشريعية دون الشروع في إنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية، وكأن الوطن بخير، ولا توجد فيه مشاكل، والشعب لا يواجة أي تحديات، ويعيش أفضل مراحل عمره، والمشروع الوطني وصل إلى إنهاء الصراع العربي الفلسطيني الصهيوني.
ما يحدث الٱن هو تقسيم وظيفي وإدارة إنقسام، لأحزاب وشخصيات هدفها التشبث والتمسك والبقاء في الحكم، لحماية مصالحها بعيداً عن المصلحة الوطنية، التي تتطلب إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس وطنية توافقية، تستجيب بالحد الأدني لما يريده الشعب الفلسطيني، وخاصة بناء سلطة فلسطينية تخدم كل الفئات، دون تمييز جغرافي وديني وعرقي، وتقوم على شراكة وطنية حقيقية، لا تمارس إقصاء وإبعاد وتغييب وتهميش لأي من مكونات العمل النضالي الفلسطيني وقواه الحية.
الشعب الفلسطيني يتطلع إلى إبعاد كل من كان سبب في ما وصل إليه من هذه الحالة عبر صندوق الاقتراع، ولن يتوانى في محاسبة من قصر في حقوقه، واعتدى عليها، ومارس البلطجة والعربدة، واستغل قوته وجبروته، وعاقب المواطن، وحرمه من أبسط مقومات العيش الكريم.
15 عام انقسام ومناكفات وصراعات على برامج مختلفة، دفع فيها الشعب الفلسطيني ثمناً باهظاً من حياته ومستقبلة، تتوج بتحالف يؤكد أن الوطن سلعة يتاجر بها أصحاب المصالح الخاصة، ولا يهمهم وطن ومواطن، بقدر ما يسعون لسلب إرادته، ومصادرة حقه في صنع القرار الفلسطيني، والدفاع عن حقوقه وحمايتها، بموجب القانون.
ما يرده المواطن الفلسطيني انتخابات حقيقية نزيهة وشفافة يمارس فيها الشعب إرادته، تتعدد فيها القوائم وتتنافس بشرف تحت شعار الوطن للجميع.
نريد انتخابات نزيهه لا محاصصة كريهة
تاريخ النشر : 21 مارس, 2021 05:31 صباحاً