بقلم/ عدلي صادق
يُفصل د. ناصر القدوة عن رئاسة مؤسسة ياسر عرفات، ويُفصل ياسر عرفات عن ناصر القدوة، ويُفصل الآتية أسماؤهم عن فتح، وتُفصل فلسطين عن تاريخها، ويُفصل المال العام عن القانون، ويُفصل المجلس التشريعي الجديد ليلحق بالقديم، ويُفصل ياسر محمد يوسف النجار عن السلك الديبلوماسي، ليلتحق بأخيه عفيف صافية، المسيحي المتهم بالإنحياز لحماس، ويُفصل التنسيق الأمني عن السياسة، ويُفصل الكادر المحترم عن دوره، ويُفصل الزملاء القدامى عن الصورة، ويُفصل اللقاح عن الناس، وتفصل الرواتب عن مستحقيها، وتُفصل أسر الشهداء عن الرعاية، وتُفصل غزة عن العدالة، ويُفصل المخيم عن محيطه، وتُفصل عقول الناس عن قناعاتها، وتُفصل ديموقراطية العالمين عن ديموقراطية الفلسطينيين. فالمحنك واعٍ لكل شيء، وهو طرازن الفصل والقطع. ربما كالحجاج بن يوسف الثقفي، الذي امتدح نفسه قائلاً: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني. لكن شاعراً رد عليه قائلاً: أسدٌ عليَّ وفي الحروب نعامة، رَبداء تجفل من صفير الصافر، هلّا برزت الى غزالة في الوغى، بل كان قلبك في جناحي طائر!