هل تتقاسم غزة ورام الله أربعين ألف لقاح لمواجهة فايروس كورونا؟
تاريخ النشر : 10 مارس, 2021 06:06 مساءً

بقلم/ إياد الدريملي

 في العلاقات التي بين الأطراف المتباينة تُحيد القضايا الإنسانية والاجتماعية، خاصة وقت الكوارث وإعلان حالة الطواريء، وتُستبعد كل التجاذبات، ويُنحى كل عنادٍ سياسيٍ هنا أو هناك يحول دون خدمة الإنسان والاستجابة السريعة لمتطلبات وحاجة الظروف الطارئة، وإلا فإن سلوك صناع القرار يصبح محل شكوكٍ كبيرة

في الوقت الذي تجدد فيه السلطة الفلسطينية وحكومة رام الله طلبها في بيانها الأسبوعي بضرورة تسريع وصول لقاحات فيروس كورونا إلى فلسطين، في ظل ازدياد حالات الإصابات والوفيات بالمرض، وخطورة تأخر وصولها عن مواعيدها، وإعلانها أن التأخير والأزمة ليس لأسبابٍ ماليةٍ بل تعود إلى مماطلة الجهات الدولية والشركات المصنعة للقاحات. 

وذهبت وزيرة الصحة مي الكيلة إلى القول: "إن الشركات المصنعة للقاحات تراوغ في إرسال اللقاحات إلى الدول الفقيرة بما فيها فلسطين، وهذا السبب الرئيسي في تأخر وصولها و أن قضية اللقاحات أصبحت قضية أمن قومي لكل الدول".

في نفس السياق يعلن النائب محمد دحلان عن تسيير قافلة جديدة تحمل 40 ألفاً من اللقاحات المضادة للفايروس، منها 20 ألفاً لمواطني قطاع غزة، ومثلها للمواطنين في الضفة الغربية، بعد أن سير من قبل قافلة مساعدات طبية تضمنت 20 ألف لقاحٍ، ليصبح مجموع اللقاحات التي استطاع بجهوده وبدعم دولة الإمارات العربية الشقيقة توفير 60 ألف لقاح، وما زال يسعي لتوفير المزيد منها.

هل ستقف الحكومة في طريق وصول اللقاحات للضفة الغربية، وتتجاهل هذا الإنجاز الكبير، عبر التخلي عن العنجهية، في ظل حالة العجز الكبير عن معالجة قضايا الناس وتفشي الفايروس في صفوف المواطنين،

ليغتنم الجميع الفرصة ولنترفع عن حسابات السياسة ولنشرع بالتنسيق فوراً بين طواقم الصحة في غزة والضفة لتسهيل وصول اللقاحات من القطاع إلى مشافي الضفة الغربية والطواقم الطبية والمواطنين، بعيداً عن أي حسابات، والاستجابة للقضايا الطارئة فوراً.