بقلم: روند كراز
في الثامن من آذار من كل عام يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي، اعتزازاً بالمرأة التي أثبتت وجودها وقدراتها اللامحدودة على العطاء والإنجاز في شتى المجالات الحياتية، لتكون شريكاً لا يمكن الاستغناء عنه للرجل، بل وتتفوق عليه في بعض الجوانب والصفات.
المرأة العاملة الفلسطينية نصف المجتمع بكافة مشتقاته وتفاصيله، فهي شريكة النضال والعطاء الوطني والسياسي، وشريكة النهوض والبناء الاجتماعي، وشريكة الصمود الاقتصادي، وسيدة التدبير المعيشي من أجل استمرار الحياة بحلوها ومرها، على أمل تغيير الواقع لمستقبل أفضل وغد أجمل مع قادم الأيام، من خلال قول كلمتها الفصل في الحياة السياسية عبر صندوق الانتخابات التشريعيه والرئاسية.
وتعمد المرأة الفلسطينية العاملة في هذا اليوم على الاحتفال بمنجزاتها ولفت الانتباه وتسليط الانظار على كفاحها المضني في سبيل إيجاد مساحتها الخاصة والمنافسة ضمن سوق العمل بمشاريعها وأفكارها المبتكرة والغير مُكلفة عادةً، ولتبرز مهاراتها وقدراتها سيما في إدارة وتسويق المشاريع، وهنا وعند دراسة أثر التغيرات في عالم العمل حول العالم، فإن من الواجب الخروج بتوصيات لتعزيز وتكثيف الفرص الممنوحة للمرأة لتخوض في تجربتها الخاصة ضمن سوق العمل، من خلال إطلاق الإمكانات الكاملة للمرأة التي أثبتت أنها بمقدورها الحد من الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي لها ولأسرتها وتخطي كل الصعاب في سبيل تحقيق مجدها وإزدهارها....
نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة.
حسب بيان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في 8 آذار 2020، بلغ عدد السكان المقدر في منتصف عام 2020 في فلسطين، حوالي 5.10 مليون فرد؛ منهم 2.59 مليون ذكر بنسبة 51% و2.51 مليون أنثى بنسبة 49%، بلغت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة 18% من مجمل النساء في سن العمل في العام 2019 وهي نفس النسبة للعام 2015، مع العلم أن نسبة مشاركة الرجال في القوى العاملة بلغت 70% للعام 2019 وهي نفس النسبة للعام 2015. مع وجود فجوة واضحة في معدل الأجر اليومي بين النساء والرجال، إذ بلغ معدل الأجر اليومي للنساء 98 شيقل مقابل 102 شيقل للرجال.
معدل البطالة بين الاناث المشاركات في القوى العاملة
بلغ معدل البطالة بين النساء المشاركات في القوى العاملة 41% مقابل 21% بين الرجال للعام 2019، علما بأن معدل البطالة بين الشباب الخريجين من حملة شهادة الدبلوم المتوسط فأعلى بلغت 52%، بواقع 68% للإناث مقابل 35% للذكور.
مشاركة متواضعة للنساء في مواقع صنع القرار
وفقاً لبيانات العام 2019؛ فلا تزال مشاركة النساء في مواقع صنع القرار محدودة مقارنة مع الرجال، حيث أظهرت البيانات أن 5% من أعضاء المجلس المركزي، و11% من أعضاء المجلس الوطني، و14% من أعضاء مجلس الوزراء هن نساء، و11% نسبة السفيرات الفاعلات في السلك الدبلوماسي، كما أن هناك إمراة واحدة تشغل منصب محافظ محافظة رام الله والبيرة من أصل 16 محافظ.
وحسب بيانات ديوان الموظفين العام حتى شهر شباط 2020 فقد بلغت نسبة مشاركة النساء في القطاع المدني 44% من مجموع موظفي القطاع العام، وتتجسد الفجوة عند الحديث عن الحاصلين على درجة مدير عام فأعلى حيث بلغت 13% للنساء مقابل 87% للرجال. فكل عام والمرأة الفلسطينية بألف خير.
في الثامن من آذار من كل عام يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي
تاريخ النشر : 07 مارس, 2021 07:53 صباحاً