كتب طلال المصري
العودة لأرض الوطن ولمسقط الرأس حدث مهم جداً، وخاصة بعد غياب قسري بسبب الانقسام، الذي مزق النسيج المجتمعي وأتعب المجتمع وأرهق الناس، ولكن بقي باب الأمل مفتوحا للقاء الأحبة، رغم كل الظروف الصعبة والقاسية التي مرت عليهم في الغربة، والحنين المؤلم للوطن القريب والبعيد، الذي يجمع من تفرق وأبعد عن أهله وذويه ومحبيه.
اليوم وغداً ودوما ستحتضن غزة رجالها، الذين دفعوا ضريبة حب الوطن، لتزداد الدنيا بهجة وسرور، وتفيض الأعين بالدموع فرحاً، وتمتلأ البيوت بسمة، وتسعد القلوب، لينتهى فصلاً من العذاب وألم الفراق.
عادوا وعادت الروح للوطن.. وحقاً علينا أن يكون الاستقبال مميزاً يليق بتضحياتكم وبمكانتكم في قلوب محبينكم، لكي تنسوا رحلة العذاب وتشعروا بأهميتكم، ومدي تقديركم واحترامكم من قبل أبناء شعبكم.
عودتكم أيها الأبطال ترمز إلى وحدة الوطن وترابه، وتعزز ثقافة الأخوة والمحبة بين كافة شرائح المجتمع وفصائله، وتفتح صفحة جديدة ناصعة البياض، وتنفض الغبار والأتربة وكل التراكمات العالقة، لينعم شعبنا بالسكينة والأمن والأمان والسلام.
اليوم أشرق الصباح وهلت أنوار كم أحبتنا لتملأ غزة، فأهلاً بكم بيننا أهلاً بعودتكم المحمودة التي فتحت باب الأمل مشرعاً لتحقيق الوحدة الوطنية، وإعادة كافة حقوق شعبنا الفلسطيني مهما طال الزمن.