الهجرة والكارثة
تاريخ النشر : 02 اكتوبر, 2019 04:43 صباحاً

عندما قرأت ما كتبه الدكتور عدنان راضي على جداريته أنه وخلال يومين غادر الوطن الاستشاري الأول في أقسام الحضانة بالقطاع دكتور علام أبو حامدة ، واليوم يغادرنا الاستشاري الأول بجراحة القلب دكتور محمد نصار وبذلك يغلق ملف جراحة القلب بالقطاع . 

جعلني أشعر بالمسؤولية كمواطن فلسطيني لأطالب الجميع بوقفه تأمل لما وصل بنا الحال ، فالأمر خطير للغاية ولا بد من إيجاد حل سريع لحالة التدهور التي يعيشها أبناء قطاع غزة ، والتي تجبرهم وتشجعهم على الهجرة خارج فلسطين .

إن الحالة التي وصل إليها أبناء شعبنا من العجز وعدم القدرة على التكيف مع واقع الحياة الذي نعيش من كثافة المشاكل والازمات والضغط النفسي الذي يتعرض له المواطن ، جعل منه لا يفكر إلا بالتخلص والابتعاد عنها . فلم يجد حلولاً من أحد وكأن الجميع يدفع به إلى طريق واحد لا خيار ثاني أمامه إلا الهجرة .
 
ما يحدث من هجرة للعقول وللكفاءات والشباب ينذر بكارثة قد تصبب قطاعات كبيرة تكلفنا الكثير وتزيد من أعباءنا في كافة مناحي الحياة .

إن الفلسطيني الذي عمر وبنى بلاد العالم وقلب الصحاري إلى جنان والجاهل إلى عَلام ، واستطاع أن يغير مفاهيم ويزرع قيم ، وينشأ أجيال تمتلك من مقومات الثقافة والإبداع والقدرة على النهوض ببلادنهم ورقيها لا يستطيع أن يبنى ببلده ولا يعمر فيها لأن مقومات الصمود والبقاء يعمل بعض الجاهلون على استهدافها ، بغبائهم وبنظرتهم الضيقة لمصالحهم الخاصة على مصالح الوطن .

شعبنا يمتلك من الطاقات والكفاءات ما يؤهله ليكون في طليعة الشعوب ، ولكن يجب على المسؤولين وكلكم مسؤول توفير ولو الحد الأدنى من مقومات الصمود والدعم لهذه الطاقات ، حتى يستطيعوا أن يسجلوا نجاحاتهم ومساهماتهم في تطوير وبناء الوطن .

كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعينه 

طلال المصري أبو أدهم