بقلم/ إياد الدريملي
يستحوذ قطاع الأمن على الجزء الأكبر من موازنة السلطة الفلسطينية مقارنة مع قطاعات أخرى خدماتية وتنموية تحظى بنسب أقل من الموازنة حيث شكّل الإنفاق على قطاع الأمن نحو 21% من موازنة السلطة الفلسطينية خلال 2018، إذ بلغت الموازنة لهذا القطاع 3.475 مليارات شيكل (نحو مليار دولار)،
جزء كبير من هذه الموازنات والأموال الطائلة يذهب لبعض خطط وبرامج الأجهزة والدوائر التي تبذل جهداً كبيراً للعبث بوعي الشارع الفلسطيني لإحداث ارباك وشرخ وانقسامات وخلق حالة تشويش وخلط للاوراق عبر أدوات ووسائل مختلفة كمنصات التواصل الاجتماعي والصفحات المتعددة بهدف استمالة الشارع لجهة شخصيات أمنية، وفصائلية تستغل المنصب وتسخر المال العام لخدمة أهدافها بالوصول والعبور من جديد الى عالم السياسة مستخدمين محتوى مليء بخطاب التحريض والكراهية لصالح شخصيات وجماعات بعينها، والتي حتماً سينعكس على صانعيها سلباً.
فالمجتمع الفلسطيني مجتمع ذو خصائص ومميزات لا تتوفر بكثير في شعوب المنطقة فهو مجتمع ذكي وفتي وقوي صاحب تجربة ووعي كبير ويستطيع الفرز بين الغث والسمين.
فالأهم من الانشغال في التفاصيل وبث السموم لكي وعي المجتمع وتغير اتجاهاته لمصالح صغيرة فالاولى توفير الجهد والمال العام المستخدم بهذا النوع من الحملات لصالح الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني من انهيار خطير بسبب السياسات المالية العقيمة التي لفظها شعبنا، وبسبب الموازنات الطائلة التي تصرف على الاجهزة الادارية والعسكرية والمنظومة الامنية والتي تتعدي 25% من مجموع المساعدات والمنح والتبرعات التي تأتي بإسم الشعب الفلسطيني ويساء استخدامها وتوجيهها للصالح العام.
المال العام وحسن الاستخدام
تاريخ النشر : 26 فبراير, 2021 12:37 مساءً