انتخابات على حد السيف
تاريخ النشر : 25 فبراير, 2021 09:36 صباحاً
د. صلاح الوادية

كتب د. صلاح الوادية

وصولنا ليوم الاقتراع كمن يمر على صراط مستقيم، نسبة وصوله ضئيلة جدا، بين مناكفات وقوانين انتخابات عقابية وانتقامية ومحاكم خاصة وقضاة عالمقاس، وتراشق إعلامي وتبادل اتهامات، تفرد وتنطع وتغول واستهبال وغيره الكثير من الحالات السلطوية التي تقف في طريق تحقيق الانتخابات بحرية ونزاهة وشفافية عالية، الانتخابات هذه بدأت بتفرد من الرئيس في إصدار المرسوم وتشكيل المحاكم وتقييف القوانين وسلب حق الترشح للأفراد عبر إلغاء الدوائر وإجراء الانتخابات في ظل استمرار الانقسام وهو ما يجعل تنفيذ نتائج الانتخابات أمر غير مضمون بنسب عالية جدا في غزة والضفة، والأهم اللعب الذي سيجري في القوائم الانتخابية والمرشحين عند تقدمهم للترشح، وخاصة شرط إحضار الموافقة على الاستقالة عند الترشح وهو أمر تتحكم به السلطة، ناهيك عن تبعات هذا الأمر، فمثلا ما الضمانة للمرشحين أنه في حال لم نصل ليوم الاقتراع تحت أي ظرف أن يعود المرشح لوظيفته ولا تعتبر استقالته أمرا مقضيا، هذا كله جعل الانتخابات تبدأ منقوصة وبها عيوب في مبادئ الشفافية والنزاهة، التي هي أهم مبادئ العملية الانتخابية، والقادم أصعب.

أشهر ثقال سيمروا على الفلسطينيين وسيكونوا محملين بكثير من الخيبات والنزاعات والمناكفات، ولكن نأمل أن تُحدِث حوارات مارس المقبل في القاهرة تغيير ملحوظ على كل تلك الملفات، وأن يستجيب الرئيس عباس لتلك الحوارات ما سبق منها وما هو آت.