كتب مطلق ابو طاحون.. أول الرقص ... حجلان 
تاريخ النشر : 23 فبراير, 2021 10:13 صباحاً
مطلق ابو طاحون.

كتب مطلق ابو طاحون.

في الآوانة الأخيرة رأينا هرج ومرج وسمعنا جعجعة مرة أخرى داخل أطر حركة فتح ، ولاسيما داخل خليتها الأولى " اللجنة المركزية " على جملة من الإختلافات المصيرية التي تذهب بالشعب الفلسطيني إما يميناً
ً وإما يساراً ،،،
فكان أبرزها في هذا الموسم الحاسم لكافة اللاعبين على الساحة السياسية داخل النظام السياسي الفلسطيني ، ألا وهى عقد الإنتخابات العامة ، والتعقيد الأكبر هو خوض غمارها ضمن رؤية فردية ، على قاعدة تحالفات الحركة مع آخرين ومنهم خصم مباشر ، رغم علم القيادة الكهٍلة ويقينها التام بأن قواعدها التنظيمية رافضة ذلك ، والأدهى هو التبجح التنظيمي والعهر السياسي لدى رئيس الحركة بأنه يعلم وتلقى رد الخصم مباشرة بأنه رفض مشروع التحالف الخاسر مع فتح بتشكيل قائمة مشتركة معه ، بسبب رفض قواعد حركته ذلك بشكل مطلق وقطعي للأسف ..
الجميع من داخل الحركة وخارجها يستسفر بشكل موضوعي ،،، ما الهدف من ذلك ، وماهى أسباب تلك التحالفات وحتى ماهى أسباب تلك الإنقسامات داخلها ؟!

عضو اللجنة المركزية محمد دحلان أول من تفجرت به براكين الغضب الفتحاوي بعد إقصاءه وتعمد إبعاده عن التاريخ والحاضر والمستقبل وحتى الجغرافيا ، فانقلب السحر على الساحر بتصدره للمشهد الأول في سجالات ومعارك الرئيس ضده أبناءه ، فتولدت نقمة فتحاوية كبيرة وجماهيرية عريضة في الشارع الفىسطيني صنعها للأسف ذاك الرئيس الحاقد .
وخاض غمارها خاسراً فاشلاً بكل دوائر ومشاهد العرض الكاذب وبكامل مساحة الإختلاف والخلاف .. لحد ما وصل به لمستوى ليقف على طرف الحد القاسم يتنافس على قيادة الحركة مع القائد محمد دحلان ، الرئيس الماكر ينادي بالتمسك بما هو عليه من خطف وتمزيق وتشتيت لكل مقدرات الشعب وأيضاً مؤسسات فتح بالتغول عليها   والحفاظ على ما جناه من تلك السرقة ، ووالقائد الغيور على وطنه ينادي بإصلاح ما تمسك به الأول وربما تغييره . 
ولكن هيهات إن بقيت الحالة  الفردية العباسية على ماهى عليه ، بل امتدت وإنتقلت عدوى ڤايروس الحقد لبعضٍ آخر في الخلية الأولى ، فتمخضت وتخلقت حالة مروانية وحالة طيراوية وأخرى ناصرية ، ويلوح في الأفق القريب حالة جمالية .
وفي عوالم فتح وخليتيها الأولى والثانية ربما نفجع ونرى حالة أو حالات عدة ، نتاج تعنت في الفكر الدكتاتوري القديم ، إعمالاً بنظرية التفرد في كل أمر صغر أم كبر .
دكتاتور الحركة الأول ، بات غولاً يأكل أولاده لمجرد أنهم كبروا .
الهول والإندهاش سيد الموقف هنا ،، فهذا الوحش لا يردعه دين ولا قيم ولا أخلاق ولا أعراف ولا قوانين ، في عملية الحكم وإصدار القرارات والأحكام المجهزة مسبقاً بناءاً على دعاوي مزخرفة بلوائح إتهام معدة ومصاغة بأيادي الضابط الشيطان و بعقلية المنسق الشاطر وبصوت العضو الرداح وبعضلات الفتوة المعربد .
فهنا لازماً ووجوباً على الجميع الوقف والتوقف والوقوف أمام هذا المنزلق مفترق الطرق الخطير .