كتب د. صلاح الوادية
من نهب وسرق وعاقب شعبنا وصمت ومن شارك في هذا العقاب، ليس رمزاً، ومن تلصص على صرخاتنا وسكت عن آلامنا وأوجاعنا وحسرتنا على أعمارنا دون تحريك ساكن، ليس رمزاً، من اغتنى هو وأولاده وبناته وأحفاده وترك الناس جوعى، ليس رمزاً، من كان سبباً في انهيار التجار ورجال الأعمال ومن أضاع طموح الطلاب ومن سلب أعمار الشباب، ليس رمزاً، من ملأ مفترقات طرقاتنا بالأطفال المساكين المتسولين ومن ملأ شوارعنا بأصحاب العوز والمحتاجين، ليس رمزاً.
أما من كانوا من الناس ووقفوا مع الناس حين تركهم مدعي الرمزية، هم الرموز، من جابوا الأرض ليأمنوا ما يستطيعوا لسد جزء بسيط من احتياجات الناس، هم الرموز، من عملوا ليل نهار لمحاولة انهاء الانقسام وإتمام المصالحة حتى ولو على حسابهم، هم الرموز، من يتألموا لألم الناس ومن يفرحوا لفرح الناس، من كبروا في حواري وأزقات وشوارع غزة ومخيماتها هم الرموز.
الرمز يا سادة هو كل رجل بسيط ناضل بكل ما أوتي من طاقة ليربي ويعلم أولاده تحت سقف من المعدن، كل إمرأه عانت وسهرت وخاطت وزرعت كي تطعم أولادها وتنشأهم أحسن وأفضل من سواهم، هي الرمز، الشباب الذين تعطلت حياتهم بسببكم وبسبب سخافاتكم وانقسامكم البذيئ وباتوا مطاردين لجمعيات الزواج وباتت شهاداتهم ورقة على حائط والذين ضاعت أحلامهم وآمالهم بسبب نرجسيتكم وطموحاتكم المسكونة بالعار، هم الرموز، ذلك الطفل وتلك الطفلة التي تقف بعينان خضراوان ووجه مبتسم على رمزون السرايا هي الرمز.
شعبنا يا سادة أطهر من أطهركم، شعبنا يا سادة كله رموز، أبطالنا هم الرموز، شهداءنا هم الرموز، أما أنتم فلا شيئ سوى انتهازيين متخمين أنتم وأسركم بأموال الغلابة والبسطاء، سيطكم وسمعتكم سلبتموها من دماءنا ومن مستقبلنا وبنيتم مجدكم الزائف على حسابنا، لذا داروا سوءاتكم وتشوهاتكم واستتروا، واصمتوا.
لشعبنا رموز !!
تاريخ النشر : 19 فبراير, 2021 10:07 صباحاً