فتح ميديا - رام الله:
أكدت الفصائل الفلسطينية، مساء اليوم الأربعاء، أن تغيير عناوين الناخبين في السجل الانتخابي مؤشر خطير يستدعي التحقيق والمحاسبة، ومخالفة واضحة لما تم الاتفاق عليه في حوارات القاهرة.
وقال ديمتري دلياني المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن التلاعب بأماكن الاقتراع مؤشر سلبي تجاه الانتخابات".
وأضاف:"المفترض أن تحصر لجنة الانتخابات الحالات التي جرى التلاعب في أماكن اقتراعها، وإعلامها بذلك إداريا؛ لتخرج من دائرة الشك".
وأكد دلياني، لـ"الرسالة نت"، أن الأمر يتطلب تحقيقا عاجلا وجادا من النيابة، ومتابعة من القوى والفصائل الفلسطينية لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
وشدد على أن ما حصل سيؤثر على سمعة الانتخابات ما لم يستدرك من الجهات ذات العلاقة.
من جانبها قالت حركة حماس أن التلاعب بأماكن الاقتراع في السجل الانتخابي في بعض مناطق الضفة الغربية مؤشر خطير، يتطلب التحقيق في الأمر ومحاسبة من قام بذلك.
واعتبرت حماس على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، في تصريح صحفي، تلاعب بعض الجهات المتنفذة في الضفة الغربية في السجل الانتخابي، مخالفة واضحة لما تم الاتفاق عليه في حوارات القاهرة من وجوب عدم تدخل الأجهزة الأمنية واطلاق الحريات الانتخابية.
وشدد قائلاً: "على كل قوى شعبنا التحرك لمنع هذه الجهات من العبث بالعملية الانتخابية، والضغط لاطلاق كامل الحريات في الضفة الغربية، وكف يد الأجهزة الأمنية عن التدخل في العملية الانتخابية، وحماية خيارات الشعب الذي عبر عن رغبة كبيرة في المشاركة الانتخابية من خلال نسبة التسجيل المرتفعة في السجل الانتخابي".
وختم الناطق باسم حماس تصريحه بالقول: "نقدر جهود لجنة الانتخابات المركزية في متابعة التجاوزات والكشف عنها، وندعو إلى اليقظة الدائمة لحماية الانتخابات".
من جانبه، اعتبر حزب الشعب الفلسطيني أن التغيير والتلاعب في أماكن الاقتراع للناخبين في السجل الانتخابي، يمثل مؤشراً خطيراَ لما يمكن ان تواجهه العملية الانتخابية من تدخلات برزت في محطتها الأولى، الأمر الذي يتطلب تحقيقاَ عاجلاً ومحاسبة من قام بذلك فوراً.
من ناحية أخرى حيا حزب الشعب الفلسطيني جماهير شعبنا الفلسطيني على الواسع للتسجيل في السجل الانتخابي الذي جاء تعبيراً عن توق شعبنا واصراره على استعادة المسار الديمقراطي والحق الدستوري للمواطن بالانتخابات الدورية كطريقة لتداول السلطة.
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن التلاعب في بيانات الناخبين أمر مرفوض ومدان، داعيةً لجنة الانتخابات لتوخي الحذر من المتلاعبين في نتائج الانتخابات أو بيانات الناخبين كونها لجنة تتمتع بثقة ومصداقية.
ودعا القيادي في الجبهة الشعبية أسامة الحاج أحمد في تصريحٍ لوكالة "صفا" السلطة الفلسطينية إلى فرض سلطتها والضرب بيدٍ من حديد لمراقبة العابثين في بيانات الناخبين.
وقال الحاج أحمد إن شعبنا توّاق لنتائج الانتخابات التي طال انتظارها وعلى الجميع احترام النتائج.
بدوره، اعتبر مصطفى البرغوثي أمين عام حركة المبادرة الوطنية، التلاعب بأماكن الاقتراع موضوع خطير يمس بنزاهة العملية الانتخابية، ويتطلب تحقيق وتدقيق كامل ومعاقبة لمن تجرؤوا على السجل الانتخابي.
وأضاف البرغوثي:" ما حصل يؤكد ضرورة ترجمة ما اتفق عليه بالقاهرة، وفي المقدمة منها اطلاق الحريات الانتخابية وعدم تدخل الأجهزة الأمنية بشكل مطلق في الانتخابات، وإصدار مرسوم تشكيل محكمة الانتخابات".
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قالت، "إنها تلقت شكاوى المركزية من مواطنين تتعلق بنقل مراكز تسجيلهم داخل نفس التجمع السكاني دون علمهم من قبل أشخاص خارج أطر اللجنة".
وأوضحت اللجنة، أنها قامت بمتابعة الموضوع بشكل عاجل، حيث تبين أن هذه المشكلة تركزت في مدينة الخليل، وأعادت على الفور أسماء المواطنين المنقولين إلى مراكز تسجيلهم الأصلية.
وأشارت إلى أنها قَدمت شكوى فورية بهذا الخصوص إلى النائب العام، متضمنة كافة البيانات التي تثبت القيام بهذه المخالفة، لاتخاذ المقتضى القانوني بحق من ارتكبوا هذا الفعل.
وأكدت اللجنة على أن سلامة سجل الناخبين يقع ضمن مسؤوليتها وحرصها على ضمان ودقة وصحة البيانات الواردة فيه.
ولفتت إلى أنها ستنشر سجل الناخبين الابتدائي أمام المواطنين خلال فترة النشر والاعتراض من 1-3 آذار المقبل، في جميع المراكز قبل اعتماده بشكله النهائي.
وقالت: "تعتبر عملية النشر والاعتراض جزءاً أساسياً ومهماً من مراحل العملية الانتخابية، بهدف الوصول إلى سجل ناخبين دقيق وشامل كأساس لإجراء انتخابات حرة ونزيهة".
ودعت لجنة الانتخابات كافة المواطنين إلى التأكد من بياناتهم والابلاغ عن أي تغيير جرى على بياناتهم في سجل الناخبين دون علمهم، وذلك في مكاتبها بمختلف محافظات الوطن.
وكانت قد وردت إلى لجنة الانتخابات المركزية عدة شكاوى من مواطنين تتعلق بنقل مراكز اقتراعهم داخل نفس التجمع السكاني دون علمهم.
وطالبت اللجنة من المواطنين التواصل مع مكاتب لجنة الانتخابات في المحافظات المختلفة والتبليغ عن أي حالة من هذا النوع، مؤكدة أنها ستقوم باستقبال ومعالجة هذه الإشكاليات خلال فترة النشر والاعتراض في الفترة ما بين 1-3 آذار/ مارس المقبل.
فصائل: تغيير عناوين الناخبين في السجل الانتخابي مؤشر خطير ويجب محاسبة الفاعلين
تاريخ النشر : 17 فبراير, 2021 03:15 مساءً