كتب إياد الدريملي امين سر مفوضية الإعلام بساحة غزة
تشير الأرقام الأخيرة حول عدد المواطنين الذين سجلوا في سجل الناخبين إلى حجم الإقبال والإهتمام والتي أعتبرت الأولى من نوعها في التعاطي مع الإستحقاق الانتخابي وجعل من الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة أكبر ورشة عمل ونقاش في اروقتهم و مجالسهم.حيث شكل هذا الإقبال تحدياً كبيراً أمام القوائم المتنافسة والفصائل المنقسمة ووضعها أمام خيارات وحسابات أكثر تعقيداً ستجبرها على إعادة دراسة خياراتها ومواقفها وجعلت الأبواب مشرعة أمام الجمهور لمراقبة اللقاءات والحوارات وسلوك القوى المسئولة عن عمليات صنع القرار مع تنامي شعور إيجابي عام في التوجه نحو المشاركة الفاعلة هذه المرة لإستعادة حقه بالممارسة والمشاركة والإختيار وتقرير مصيره الذي سلب منه منذ سنوات طويلة وعودة الشرعية للجماهير.وهذه الأيام تحول المواطن ‘لى مراقب لكافة التفاصيل وأصبح أكثراً وعياً وإطلاعاً بل تغيرت حساباته وتوجهاته وأصبح يبحث عن الكيفية التي ستصب نتائجها في مصلحته ومصلحة النظام السياسي الجديد الذي يبحث عنه في التفاصيل .مع هذه المؤشرات والارقام ستزيد حتماً تعقيد المشهد أمام القوي المسئولة عن نتائج المرحلة السابقة وتلك الواثقة من النجاح و الساعية لإعادة إنتاج نفسها وستضع الجميع أمام أعتاب مرحلة جديدة غاية في الدقة والصعوبة والتي قد تفضي الى تغيرات ليست في الخارطة السياسية الفلسطينية فحسب بل في النظام السياسي الفلسطيني برمته في مقدمته المواطن الفلسطيني إذا ما أحسن التفكير والحسابات فقد يشكل هذا الإهتمام الجماهيري اللافت الى إحداث تحولاً ديمقراطياً يؤسس لثورة جديدة نحو التغير واستعادة الشارع لزمام المبادرة و شرعية الصناديق .
كتب إياد الدريملي: السجل الانتخابي وشرعية الجماهير
تاريخ النشر : 17 فبراير, 2021 05:18 صباحاً