فتح ميديا-غزة:
كتب الكاتب والمحلل السياسي: د.عدلي صادق
فرضيات انتخابية
في حال تمسك الرئيس الفلسطيني بمواقفه من الإنقسام في فتح، وهما في الحقيقة إنقسامان، واحد صامت، يمثل محصلة الإقصاء الداخلي عنده، والآخر نشأ بتداعيات الإقصاء الإداري والحقوقي، الجاري على مر ست سنوات، وهو مشهود ومسموع ومتنامٍ وله جمهوره العريض؛ بناء على ذلك، سوف تتعدد القوائم الفتحاوية، ولن تستفيد الحركة التي يرأسها، من زيادة عدد المقاعد الفتحاوية، طالما أنها ليست من قائمته، مثلما حدث في انتخابات يناير 2006.
ربما لهذا السبب يطمح الى قائمة مشتركة مع حماس، لكي يتكيء كل منهما على الآخر، لاجتياز مرحلة صعبة على كل من الحركتين. لكن الشياطين عندئذٍ، سوف تظهر في التفصيلات، وليس هذا ما نتمناه، فما نتمناه، هو تكريس النظام و"القانون الأساسي" واحترام الحريات ومغادرة مربع السجال والخصومة، والاهتمام بالمجتمع وبنتمية قطاع الخدمات والرعاية الإجتماعية.
تيار الإصلاح الديمقراطي، سيكون في منأى عن السجال الفتحاوي تحت مظلة الرئيس، في حال التمسك برفض وحدة فتح على قاعدة نظامها الداخلي.
إن مهمة التيار هي البرهنة عبر الصناديق، على أن فتح التي خاضت السباق الإنتخابي كانت ناقصة وفي أمس الحاجة الى جزئها المعتبر، الذي ظل على علاقة يومية بالجماهير، ولم يتراجع لا في استعداده للمساعدة بقدر ما يستطيع، ولا في خطابه السياسي، ولا في عزمه على إثبات بطلان الإقصاء ومحو تاريخ الناس ونضالاتها.