قراءة سريعة في مخرجات اتفاق القاهرة الأخير..
تاريخ النشر : 09 فبراير, 2021 05:58 مساءً

بقلم/ صلاح عبد العاطي

بعد الترحيب في نتائج حوار القاهرة والجهد المصري المشكور والتقدير لأهمية الاتفاق على جملة من المبادئ والمعايير العامة لإجراء الانتخابات، وعلى أساس سياسي مرن، والاتفاق على إجراء الانتخابات في مراحلها الثلاث وكذلك الاتفاق على إجرائها في غزة والضفة والقدس وعدم استثناء أي منطقة وفق المدن المعلن عنها في المرسوم الرئاسي، والاتفاق علي معايير الحد الأدنى المشتركة ، إلا أن الاتفاق رحل بعض القضايا المتعلقة بالانتخابات والبرنامج السياسي وافرازات الانقسام وتأجيل بحث بعض القضايا الهامة لشهر مارس خاصة في كل ما يتعلق بالمنظمة..

وبمراجعة نصوص الاتفاق نجد أن الاتفاق يحتاج إلى سلسلة اتفاقات لضمان التوافق، من حيث الاتفاق على أي انتخابات نريد سلطة أم دولة أم سلطة خدمية؟ وإن ظهر من البيان أن الانتخابات سوف تتم لسلطة ورئيس سلطة، و الاتفاق عل أسماء القضاة وإصدار المرسوم بالتشكيل وعلى الإفراج عن المعتقلين سياسيًا ومعايير المعتقلين سياسيًا، والاتفاق على ضمان أن يستجيب الرئيس لتوصيات المجتمعين في القاهرة فيما يتعلق بتعديل قانون الانتخابات من حيث رسوم التسجيل والتأمين القوائم وتخفيض سن الترشح وطلبات الاستقالة والمحكوميات وخاصة على خلفيات سياسية وتعسفية، ورفع الكوتا النسوية إلى 30٪ ، إضافة إلى ما ورد في الاتفاق بانتخاب رئيس سلطة ومجلس تشريعي ما يتطلب تعديل في المرسوم والقانون ، كذلك الاتفاق على طريقة تحييد الأجهزة الأمنية من غير جهاز الشرطة، وإغفال الاتفاق على تحييد المحكمة الدستورية أو إعادة تشكيلها بالتوافق وتعديل قانونها خشية من حل المجلس المنتخب وإن جرى تحيدها من عملية الانتخابات، وإغفال التعديلات على القانون الأساسي، وكذلك الاتفاق على احترام نتائج الانتخابات وإغفال اشتراط تشكيل حكومة وحدة بغض النظر عن النتائج ،والاتفاق علي رفع العقوبات الجماعية عن قطاع غزة والتمييز علي اساس جغرافي، والاتفاق في اجتماع قادم في شهر مارس في القاهرة على طريقة وآليات انتخابات المجلس الوطني، والاتفاق على فريق لإزالة العقبات وضمان اتفاق الفريق على معايير موحدة، وربما الاتفاق على الفريق ... وهذا حالنا مع القيادات والفصائل، وعلى ما يبدو لم يكن بالإمكان إبداع أكثر من ذلك وأنه تم ترحيل بعض القضايا إلى مرحلة قادمة وفق استراتيجية الاتفاق على الممكن ما يضع الآمور أمام سيناريو أن ترفض إسرائيل إجراء الانتخابات في القدس فيتم التأجيل للانتخابات أو أن تُجرى الانتخابات وفي هذه الحالة يتم مواكبة العملية باتفاقيات إنعاشية لتجاوزها وفق سياسية خطوة بخطوة ويقوم بذلك فريق إزالة العقبات غير المحدد حتي الآن .

 ومع ذلك أن تتم الانتخابات أفضل من بقاء هذا الحال الكارثي وعلى أمل أن تولد ديناميات جديدة وقيادات جديدة وسياسات جديدة ما أمكن بما يساهم في تغيير خارطة القوي وضمان أن تعزز الشراكة هذا احتمال قائم كما أن احتمال آخر بأن إجراءها بدون اتفاق شامل قد يُفضي لمزيد من الصراع أن تم تغليب المصالح الفئوية ولم يتم احترام الاتفاقيات أو معالجة الغموض والالتباسات وفق معايير واضحة تضمن شفافية ونزاهة العملية الانتخابية وتوفر ضمانات نجاحها واحترام نتائجها.