المرأة الفلسطينية في تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح.. تحديات ونجاحات 
تاريخ النشر : 25 يناير, 2021 02:20 مساءً

بقلم/  سائدة صالح البنا

أمين سر لجنة شؤون المرأة ساحة غزة

المرأة الفلسطينية على مدى قرن من الزمن كان لها دورها البارز في صنع جيل من الابطال القادرين على صناعة اعظم أسطورة نضال وصمود على مر التاريخ رغم كل ظروف القهر وألم فقد الزوج والابن والأحباب في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني نحو الكرامة واستعادة الوطن ودحر الاحتلال الصهيوني . فكانت ولازالت هي ا٥م العطاء اللامحدود لأسرتها ووطنها على حد سواء.

 المرأة الفلسطينية رغم كل ماتتعرض له من قهر وتعذيب وبطش وتنكيل تواجهها كل يوم إلا أنها صامدة وقوية شامخة شموخ الجبال التي تعانق عنان السماء.فهي صاحبة إرادة قوية تستمدها من عنفوانها الثوري والوطني بإيمانها بالله وبعدالة قضيتها الوطنية الفلسطينية.

لقد نجحت المرأة الفلسطينية كمربية أجيال ومناضلة وثائرة ،فلم يقتصر دورها عند تربية الأبناء فهي في كثير من الحالات المربية والمعيلة لأسرتها تقودها وتحافظ عليها حتى يصل الأبناء إلى بر الأمان. 

لقد سطرت المرأة أروع صور الانتماء والتضحية في سبيل الوطن وكرامة الشعب ،لكن للأسف أن هناك تقصير كبير في حق المرأة أدى بها الى عدم وصولها إلى مرحلة القرار السياسي.

المرأة نصف المجتمع كمايتغنى النصف الآخر،ولكنها حتى الأن لم تأخذ حقها في حركة فتح بما يتناسب مع دورها وتضحياتها خلال قرن من الزمن ...صحيح انها في حركة فتح لها تمثيل بكل المستويات التنظيمية ولكنه تمثيل صوري لانها لاتمتلك فيه أي فرصة للوصول إلى موقع القيادة مثل الرجل والسبب في ذلك المجتمع الذكوري المتنكر لحق المرأة .

ولم تنظر حركة فتح الى انجازات المرأة ودورها الريادي في تثبيت قواعد الحركة وتدعيمها بما لديها من إرادة وصبرو قوة حضور، وهذا الإهمال لدور المرأة كلف فتح في انتخابات 2006 الكثير الكثير .

فقد خسرت الانتخابات بسبب ضعف مشاركة المرأة لأنها مهمشة ولم تستطع الحركة أن تستثمر حضورها رغم نجاحها في صنع الرجال الأحرار حاملي لواء الثورة والنضال.

لم تغب عن ذهن القائد محمد دحلان أهمية دور المرأة في صناعة النجاح والانتصار للقضية الفلسطينية وأدرك أهمية وجودها الفاعل في تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح، فكانت أول خطوة له في تكوين التيار نحو معركة الوجود القوي الذي نشهده الان ويشهده كل العالم للتيار "المؤتمر الأول للمرأة" وكان الحدث الفريد من نوعه على الساحة الفلسطينية ساعد في انطلاق التيار بقوة صاروخية استمد منها أبناء التيار طاقة كبيرة من الثقة والاعتزاز بالنفس.

ووجدت المرأة نفسها لأول مرة أن لها دور حقيقي كشريكة مع الرجل في صنع القرار داخل التنظيم ، ولأول مرة تجد نفسها مسؤولة عن نجاح فكرة أحيت فيها طاقات العطاء في طريق الحرية والنضال ،فأصبحت صاحبة مشروع وطني بامتياز.

انطلقت المرأة من مؤتمرها إلى تشكيل مجلس المرأة في ساحة غزة والذي شكل بعد ذلك مجالس للمرأة في جميع المحافظات وبدأت بتثبيت قواعدها بخطى ثابتة واثقة من نفسها كامرأة قوية تثبت للجميع في كل خطواتها أنها المرأة العظيمة وهي ليست ناقصة كي يكملها الرجل ولا عورة ليسترها ،بل هي من تلد نصف المجتمع وتربي النصف الاخر .

إن ثقة قيادة التيار ودعمه للمرأة فجرت فيها طاقات هائلة من التحدي و العطاء فانطلقت بكل فخر واعتزاز في مدن قطاع غزة وأزقة المخيمات لتنسيب أخواتها في شتى المناطق الجغرافية فكانت قناعتها بفكرة التيار بلسماً سحرياً في قلوب الآلاف من ماجدات حركة فتح العظيمة.

وكانت ولازالت قيادة تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح داعمة للمرأة لإيمانها العميق بان المرأة الفلسطينية الفتحاوية ليست ديكوراً في التنظيم بل هي حارسة الحلم الفلسطيني وعلمت كل العالم معنى الصبر وكيف يكون الانتصار .وتبنت قيادة التيار تمكين المرأة في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتثقيف الصحي والقانوني لتكون واعية لحقوقها في المجتمع.

فكانت المبادرات والمشاريع التي تدعم صمود أسرتها في ظل الظلم والقهر والاذلال الذي تتعرض له الاسرة الفلسطينية في قطاع غزة.

وتجلى دور المرأة في ساحة غزة أنها برغم صعوبة حياتها الاقتصادية والفقر الذي ينهش بقلوب الاغلبية العظمى من الأمهات في ظروف حياة اقتصادية أصعب من الصعب فب قطاع غزة لاتتوانى عن مد يد العون والمساعدة للأسر الفقيرة في محيطها الجغرافي وتتلمس طريقها إلى كل من يحتاج المساعدة بدعم قيادة التيار.

الأخ القائد محمد دحلان الذي يتحدث دائما عن أمله في أن يرى المرأة في التيار تتقاسم الادوار القيادية مع الرجل وأن تاخذ دورها وفرصتها في القيادة وصنع القرار مثله.

المرأة الفلسطينية في تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح اليوم لن يهدأ لها بال حتى تحقق حلمها في تغيير الواقع الفلسطيني المأساوي وخاصة في قطاع غزة ،وأن تتوج نجاحها في تكوين جيشها العظيم ،كما وانتماء المرأة الفتحاوية في التيار بالفوز الكاسح بإذن الله في الانتخابات التشريعية القادمة في 22/5/2021 .

أيتها المرأة القوية في تيارنا العظيم.. أنت الكوكب الذي يستنير بك الوطن.. وبدونك يبيت الشعب في الظلام.