شروط بايدن وكرم الرئيس
تاريخ النشر : 10 يناير, 2021 08:12 صباحاً
عبد الحميد الفليت

فتح ميديا_غزة:

بقلم / عبد الحميد الفليت

في عودة لفتح ملف الإنتخابات المشهد الغائب عن الواقع السياسي الفلسطيني ينتظر المواطنيين صدرور المرسوم الرئاسي الذي سيدعوا فيه الرئيس إجراء الإنتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية كون القانون أناط برئيس السلطة التنفيذية ذلك 

والغريب في الأمر أن الرئيس لم يوافق على هذه الخطوة من فراع أو ايماناً منه بالديمقراطية التي أوصلته لسدة الحكم أو الضرورة الوطنية الملحة لإجراءها فالجديد هو إشتراط إدارة الرئيس بايدن بمواصلة الدعم للسلطة الفلسطينية وربطها بإجراء الإنتخابات وتجديد الشرعيات وتفعيل البرلمان الفلسطيني تمهيداً لإيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية وشرعنة هذا الحل وفق المعطيات والواقع الموجود 

وبإعتقادي لا يوجد مقومات لدى الشعب الفلسطيني ونظامه السياسي للتفاوض و لتحقيق مكاسب وطنية جديدة في ظل المعطيات الموجودة وهذا يشير إلى ضعف البنية السياسية الفلسطينية وهزالة موقفها وضعفها العام وبالتالي ستقبل بأي حل قد تطرحه إدارة بايدن على الفلسطينيين لإقامة دولتهم وهنا يجدر القول بأن الرئيس عباس ومن خلال تمسكه برئاسة السلطة الفلسطينية وعدم جديته في إنهاء الإنقسام استنزف كل المقومات التي تعزز صمود شعبنا على مدار أكثر 15 عام من توليه رئاسة السلطة 

وهنا لابد من استحضار المخاوف وبعض السيناريوهات التي يمكن أن تقف عائقاً أمام إجراء الإنتخابات ومنها موضوع الإشراف على الإنتخابات وتأمين مراكز الإقتراع وهذا يتطلب وجود لجنة مشتركة تتبع لجهات محايدة مهمتها اعطاء شرعية وظيفية لموظفي حكومة الأمر الواقع وأيضاً ضمان تسليم السلطة للجهة التي قد يفرزها صندوق الإنتخابات وهذا الأمر ليس بهين 

وربما يقول البعض أن مصر أو أي دولة اخرى قد تكون ضامنة لذلك وهذا غير صحيح ، ف من الممكن أن يكون هناك دولة ترعى اتفاق مصالحة لكن من الصعب أن تكون ضامنة لتسليم السلطة والنتيجة بالطبع ستكون خلق أمر واقع جديد وسينعكس بشكل خطير على القضية الفلسطينية والوطن ويؤجج الصراع على الحكم وسيكون الشعب ضحية الرعونة وألا مبالاه في شخص القيادات الفلسطينية

وعلينا أن نبقى حذرين لأبعد الحدود فالموافقة المبدئية على إجراء الإنتخابات العامة ليست منحة أو كرم من أحد فالظاهر الآن ضغوطات كبيرة تمارس على السلطة الفلسطينية وحركة حماس أفضت للموافقة المبدئية ليثبت الجميع موافقته لكن معطيات الجهوزية عند المرشحين لاتزال متقوقعة في الخانة الصفرية في إنتظار سفينة الإنقاذ إن وجدت وربما تكون على هيئة قائمة مشتركة وهذا مستبعد على الأقل في هذا التوقيت 

ويبقى الشعب منتظراً صدور المرسوم الخاص بإجراء الإنتخابات ومترقباً للأحداث القادمة التي قد تكون عامل فشل إجراءها شريطة ألا يظهر أحد في الصورة ويتحمل مسؤلية فشلها

ع.ف