الرواية المفقودة
ماجد أبودية
لم تكن مادة للاستهلاك الاعلامي، بقدر ما كانت من روائع الانتاج الاعلامي الفلسطيني الهادف الذي يسعى لتبيان الحقائق لتكون صورة واضحة امام شعبنا، ليعلم مدى الحقد الدفين ليس على محمد دحلان فقط، بل على كل صاحب صوت حر، ، ويؤكد على ثوابت وقيم وطنية ذابت بفعل حرارة الحقد الذي انتجته جماعة المصالح، ضد كل من ينادي باصلاح فتح، او بلم شمل الحالة الوطنية وانهاء الانقسام
جاءت الرواية في ذكرى عزيزة على كل الوطنيون وليس الفتحاويون فحسب، في الذكرى ال 56 لانطلاقة الثورة، انطلاقة فتح، لتعيد الى الاذهان صفحات المجد التليد، والتاريخ الناصح، وتذكرنا بأخلاقيات ومسلكيات المؤسسين الاوائل، ونهج وطني صادق وواضح ومستقل، يحافظ على طهارة نضال الشعب الفلسطيني، ويصون تضحيات شهداء وجرحى وأسرى الحركة الوطنية، ويحفظ كرامة المناضلين من كانوا زاد الثورة وزوادها
الرواية التي تحمل دسم معلوماتي منقطع النظير، ليعرف شعبنا حقيقة، من حاول اغتيال الرئيس ابومازن، ومن قام بحمايته في بيت عزاء ياسر عرفات، وقتل اثنين من مرافقيه حينها، ولماذا اصر ابومازن على اجراء انتخابات 2006, رغم كل التحذيرات التي وجهت له بعدم جهوزية فتح، الا ان عقلية العناد والصلف والاستهتار بفتح ومقدراتها، هي من جازفت بكل مكتسبات ومنجزات الحركة، والتي كان منها تأسيس السلطة الوطنية.
وان الظروف التي فرضت على القيادات الشابة في فتح ورموزها في حينه تشكيل قائمة المستقبل وعلى رأسها الاخ القائد مروان البرغوثي، بعد ان قام ابومازن باقصاء كل قيادات الداخل قادة فتح في الانتفاضة الاولى ومن رموزها محمد دحلان، وسمير المشهراوي، والرجوب، الا ان ابوفادي
تنازل لمصلحة الحركة، وقبل بتوحيد القائمتين، ليحصل بعد ذلك في الانتخابات على اعلى الاصوات في محافظته، ليقول بعد ذلك الحقيقة التي قالها بصوت كل ابناء غزة في مؤتمر فتح السادس وبحضور كل قيادات الحركة، بان ابومازن سلم غزة طواعية للانقلابيين.
وكان ابوفادي اول من طالب باجراء تحقيق في قرار ابومازن بسحب تقرير غولدستون، وعدم عرضه للتصويت عليه في اجتماع الجمعية العامة لحقوق الانسان،
لكن شكلت لجان التحقيق لخدمة اجندة شخصية، ولم تشكل لخدمة الاجندة الوطنية، لذا استقال ابوماهر غنيم،
وقصة عوني المشني ومنير العبوشي، كما وصفها عزام الاحمد بانها تافهة، واكمل بان المسؤول الاول عن الانقلاب في غزة هو ابومازن، ودحلان اول من طالب بتشكيل لجنة تحقيق، ولم و لن يصدر اية تقرير حول ذلك.
اما بخصوص انه دحلان منغنغ وعايش، فقد بين التحقيق ان المال الذي جئ به من البنك الدولي ومؤسسات دولية، جزء منه صرف على ابناء التنظيم الذين التحقوا بما يسمى الجيش الشعبي.
الرواية المفقودة التي اثارت في نفوسنا شغف المشاهدة، لفصولها الاخرى، التي تحمل دسم تاريخي لمواقف شجاعة وحدها كانت كفيلة بتحشيد كل هؤلاء الحاقدين حوله وعلى راسهم رئيس السلطة ابومازن، وهذه المواقف هي من جعلت من ابوفادي الرجل الملهم للجماهير، واحد رموز الحركة الذين يثيرون الحماسة و اللهيب في نفوس كل الفتحاويين، ويرون فيه رجل فتح الاول، ورجل المرحلة القادمة ...ورجل المستقبل.
الرواية المفقودة
تاريخ النشر : 28 ديسمبر, 2020 05:03 مساءً