بقلم: طلال المصري
وأنا أتابع الحملة الإلكترونية التي نظمتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، بوسم " مسيرة الأوفياء " #فتح56 وذلك إحياءً لذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية السادسة والخمسين، لم تتجاوز التغريدات على تويتر 4000 تغريدة، ولم تصل الحملة إلى الترند، والذي يتطلب 10000 تغريدة، وهذا يعتبر مؤشر خطير، وسقوط مدوي لمنظومة إعلام الحركة، ممثلة بمفوضية الإعلام والثقافة، الأمر الذي يستوجب تشكيل لجنة تحقيق، للوقوف على سبب عزوف كوادر وأعضاء الحركة، عن المشاركة في الحملة، ومعرفة الأسباب والدوافع الذاتية والموضوعية.
الانتكاسة الإعلامية لحركة فتح وفشلها في نشر محتوى إنطلاقة فتح 56 وعدم النجاح في السيطرة على منصات التواصل الاجتماعي تعود لعدة أسباب نحاول أن نضع أيدينا عليها لتصويب المسار:
أولاً: حالة الترهل التي تعيشها الحركة وقيادتها التي أصابتها الشيخوخة وعدم قدرتها على مواكبة التكنولوجيا الحديثة، وحالة الفشل في إحداث التغيير والوعي، لدي الأعضاء في التعامل مع هذه التكنولوجيا. وفقدانها لقوة وعزيمة وزخم التأثير على الكادر.
ثانياً: غضب الكوادر الفتحاوية والأعضاء، من تصرفات القيادة، ومن اعتلى المناصب، من الفسادين والمتسلقين والانتهازيين، الذين يبحثون عن مصالحهم، بعيداً عن مصالح الحركة وأعضائها، ولا يسعون لتطوير الحركة، إلا بالقدر الذي يحقق المكاسب الذاتية لهم.
ثالثاً: عدم مشاركة أطر الحركة في القرار وخطف وسرقة مكوناتها والذهاب فيها إلى اتجاهات مجهولة، وعدم التواصل مع مكونات الحركة، والفجوة والبون والواسع بين القيادة والقواعد التنظيمية، وعدم سماع الأصوات الغيورة والشريفة التي تنادي بإصلاح الحركة.
رابعاً: قلة خبرة الكوادر والأعضاء التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي وعدم امتلاك الثقافة اللازمة للتعامل مع التكنولوجيا وأدواتها الحديثة.
بعد كل ما ذكر، مطلوب من قيادة فتح مراجعة دقيقة وتقييم للأداء، في السلوك والخطاب والعلاقة التنظيمية، والعمل الفوري لإحتواء الكل الفتحاوي، تحت راية فتح واحدة موحدة، والتوقف عن سياسة التهميش والإقصاء والإبعاد، واعادة الاعتبار والهيبة لأبنائها ومؤسساتها الحركية، وفق رؤيا جديدة، تتلائم مع حالة التطور والحداثة، وضخ روح شبابية جديدة في كافة المراتب التظيمية، وتجديد ما هو قائم من خلال العملية الديمقراطية، لنتخلص من عقلية التفرد وحب الذات والمنصب والكرسي، وليكن العام الجديد 2021 عام الوحدة الفتحاوية وعام النهضة الحقيقية لعودة فتح قوية عزيزة رائدة وطليعة العمل الوطني. تعزز فيه أواصر الأخوة والمحبة والعطاء.
فشل وسم " مسيرة الأوفياء "
تاريخ النشر : 28 ديسمبر, 2020 06:22 صباحاً