بقلم: اللواء محمود ابو شنب
في ذكرى انطلاقة المارد الفتحاوي الـ 56 نجدد العهد والوفاء للأوفياء الرجال الصناديد والمناضلين اصحاب أول الرصاص للعاصفة وأول الحجارة والحركة الاسيرة وقوافل الشهداء والجرحى والاسرى والقوات الضاربة والشبيبة والعمال والمرأة واطفال واشبال وزهرات الانتفاضات وصقور وكتائب شهداء الاقصى واجنحتها العسكرية وكل مقاتلينا كافة وشعبنا الفلسطيني العظيم الذي اجبر العالم كله والعدو الصهيوني للاعتراف بالمنظمة وقيادتها وعلى راسهم شمس الشهداء الرمز والزعيم القائد الرئيس ياسر عرفات ابو عمار الفدائي الذي صال وجاب بقاع الارض وعرفه العالم بزيه وبدلته العسكرية ومسدسه وكوفيته السمراء خارطة فلسطين وعودتهم الى ارض الوطن وحضن الشعب وبناء السلطة ومؤسساتها وجيشها واجهزتها الامنية والمدنية وبعقيدة وطنية قادها الزعيم الرمز ياسر عرفات مؤمنا بكل الوسائل والاساليب النضالية والكفاحية ولم يسقط البندقية من يده ولا غصن الزيتون ولهذا تم حصاره في مقر المقاطعة بالدبابات والطيران الحربي والقوات الخاصة الصهيونية أكثر من ثلاث سنوات ورغم القصف المتواصل عليه لكي يستسلم أو يتنازل عن الثوابت الوطنية ولكنه كان الفدائي المقاتل الشجاع والشرس الصلب العنيد يردد عباراته وكلماته المشهورة والمحفورة في ذاكرة ووجدان وتاريخ كل فلسطيني ولد في حياته أو بعد استشهاده على القدس رايحين شهداء بالملايين يريدوني شهيدا أو اسيرا أو طريدا وانا بقول لهذا العدو الصهيوني شهيدا شهيدا شهيدا ونالها بكرامة وعزة وشرف من الله سبحانه وتعالى لأنه أراد إنهاء ودحر الاحتلال الصهيوني تمهيدا لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف كاملة السيادة على اراضيها لان شعبها العظيم يستحق الاجلال والاكبار والتكريم لأنه تاج الرؤوس وبؤبؤ العين ونور القلب والانتماء الصادق وسيف الحق وميزان العدل والمسأواة والحياة الكريمة وفي مقدمتهم وعلى راسهم المناضلين الذين ضحوا بسنوات اعمارهم في زنازين ومعتقلات وسجون الاحتلال والمطاردة والمواجهات العسكرية والشعبية اليومية المباشرة في كل ربوع مدن ومخيمات وقرى وحارات وشوارع وازقة فلسطين واثخنوا قتلا وجرحا وهزيمة في العدو الصهيوني ومرغوا انف جيشه الذي لا يقهر في تراب الوطن وهرب وهو يجر ذيل الهزيمة من غزة واهلها صاغرا مذلولا ولم يتجرأ ان يدخلها من قوة وشراسة وشجاعة وصلابة مقأومة رجالها ونسائها وشبابها وشيبها واشبالها وزهراتها الذين يعشقون الموت من اجل الحياة وهي المدينة التي تكالب عليها كل الاعداء والمتآمرين وحلموا جميعا بان يبتلعها البحر ولكنهم لا يعرفون بانها واهلها وارضها وسمائها وبحرها وهوائها تشبه بعضها البعض وبينهما حالة عشق ابدية وسر قوتها نسيجها الاجتماعي الاصيل والثابت من اصول وعادات واعراف وتقاليد واخلاق وعقيدة وفطرة وطنية راسخة ولهذا لم ولن تهزمها أو تكسرها قوة على وجهة الارض فهي مركز ومحور صراع الحق والباطل والكفر والايمان والظلم والعدل والتحرير والنصر حتما ويقينا وايمانا بان هذه المدينة الصغيرة واهلها العمالقة الصناديد ستبقى مقبرة لكل الغزاة والطغاة والظالمين والمتآمرين والكارهين والحاقدين والحاسدين لمواقف رجولتها وكرامتها وكبريائها وشموخها والنصر حليفها بإذن الله سبحانه وتعالى شاء من شاء وابى من ابى واللي مش عاجبوا مش يشرب من بحرهها سيغرق في بحرها لأنها الأجدر والأكبر والأجمل والأقدم والأكثر شراسة في مدن العالم وايذاء للأعداء ولانها تكشف عورات وعجز وضعف وقبح الوجه الحقيقي للخصوم والاصدقاء والاشقاء ولهذا غزة واهلها سيبقوا الشهيد والشاهد عليهم جميعا في الدنيا والاخرة دون استثناء ولم ولن يقبلوا الدنية في وطنهم وكرامتهم ورجولتهم مقابل حفنة من الدولارات أو الامتيازات أو المواقع والمناصب والرتب والراتب وبعض التسهيلات من العدو الصهيوني مقابل التنسيق الامني المقدس على حساب حقوقنا رغم هذه الحقوق حق لشعبنا الفلسطيني وسينتزعها منهم وهم صاغرين رغم انوفهم وقريبا جدا بإذن الله ودونها رقابنا وأولادنا وكل ما نملك (عاشت الثورة والذكرى وانها لثورة حتى النصر حتى النصر حتى النصر)
كتب اللواء محمود أبو شنب في ذكرى انطلاقة المارد الفتحاوي الـ 56
تاريخ النشر : 25 ديسمبر, 2020 08:13 صباحاً