لن تسقط الراية
تاريخ النشر : 24 ديسمبر, 2020 05:57 مساءً
عبد الحميد الفليت

بقلم / عبد الحميد الفليت

56 عاماً مضت على انطلاقة أعظم ثورة في التاريخ الحديث ، ثورة فجرت معها بركان غير مجرى التاريخ ، وأحدث ارباك لدى بعض التحالفات الغربية والعربية ، وأعادت المفهوم الحقيقي للحرية والسيادة وإعادة الحق المغتصب ، أبطالها سلالة نادرة من العظماء وأكاديميات أخرجت من أعماق ثناياها قادة وجند رسموا خريطة وطن وسلكوا طريق المجد يزرعون في كل اتجاه فكرة ويصنعون في كل ميدان فخر ومجد ويكتبون بدماءهم سطور عزة

محطات كثيرة مرت على هذه الثورة و أحداث التاريخ تشهدُ لها لا عليها ، رغم تحالف قوى الطغيان على كسر عزيمتها واجهاضها وتغيير مسارها إلا أن وضوح الرؤية والهدف والإصرار والإرادة على تحقيق الحلم السامي بتحرير الأرض والمقدسات وعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف 

في كل عام تمر ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية كانت تنطلق ثورة جديدة لجيل جديد بهدف جديد وإسلوب ووسائل جديدة ترسخ المبادئ وتضع الأولويات وتضيف على الانتصار انتصار وتهدم جدران الهزيمة وتبني سوراً حول كل الإنجازات 

إلى أن جاء طوفان الخونة ليجرف السور الذي شيدته أيدي الثوار وبقيت القلعة ثابثة لتقول لكل من جرح الثورة أن الثورة لا تموت وإن كسب الأوغاد جولةً في معركة 

أعوام طويلة مرت على هذه الثورة دون أن يضاف إليها انتصار لقد عرقل الطوفان دروبها ولكن ، استطاعت حماية أبنائها داخل القلعة ، حتى يبرز فجر الأوفياء والمخلصين فيحملوا اللواء ويقودوا الزحف نحو فلسطين التاريخية

ما يجول في خاطر كل ثائر وفدائي هو أن تستعيد فتح عافيتها لتكمل السير والمسير ففتح ليست وليدة الثورة بل صانعتها وهي أيضاً مظلة كل الوطنيين وقلعة كل الفدائيين 


عاشت انطلاقة الثورة الفلسطينية 
عاشت حركة فتح 
وإنها لثورة حتى النصر حتى النصر حتى النصر

ع.ف