بين الدولة والمواطن
تاريخ النشر : 24 ديسمبر, 2020 06:38 صباحاً

بقلم: طلال المصري

عندما يتخلى المواطن للحاكم عن بعض حقوقه حريته، ويبرم إتفاقاً ضمنياً أو صريحاً، بنظرية العقد الاجتماعي، لحماية نفسه وأسرته من الانتهاكات والجرائم من حالات البطش والقمع والعنف والتعذيب والإهانة والإذلال وحماية حقوقه، لم يكن في حساباته أن هذا العقد سيكون وبالاً على رأسه.

اعتقد المواطن ان العلاقة في هذا العقد، تقوم على الاحترام المتبادل، وحفظ الحقوق، والواجبات، السياسة، والاقتصادية، والمعتقدات الدينية، والفكرية، والثقافية، وتوفير الأمن والأمان، والاطمئنان، والسلام، وسبل الحياة الكريمة، واحترام آدمية إنسان، وحمايته من أي يخطر يهدده.

الحقيقة اليوم، أن المواطن يدفع ثمن من استغلال هذا العقد، بمارسة الحاكم للسلطة، بما يتماشى مع مصالحة الخاصة، على حساب المصالح العامة، متجاوزاً كل ما تم من سن لقوانين ولوائح تحمي الحقوق، منتهزاً جبروته وقوته وسطوته، في سلب حقوق الإنسان.

يتعرض المواطن الضعيف والمعارض، من سياسة الحكم المفروضة عليه، إلى الإرهاب، والحروب، والقتل، والتهجير، والزج في السجن، والتعذيب، والاغتيال الجسدي، والمعنوي، والاعتداء على حقوقه الإنسانية، والوظيفية، والاعتداء على نصوص القانون المحلي، والدولي، وعدم احترام قرارا المحاكم، وتنفيذها، وانتهاكات لا حصر لها.

كل هذا يتطلب تدخل منظمات دولية تعنى بحقوق الإنسان، والتي تعتبر جزءً من القانون الدولي، لحماية المواطن، باعتباره حقاً لأي مواطن، يمارس عليه الاضهاد والظلم.

إن القانون الدولي، أعطي حق المواطن الذي يمارس عليه إرهاب السلطة، ويظلم وتنتهك حقوقه، أن يتوجه إلى كل المؤسسات الحقوقية والقانونية، ليرفع قضايا في المحكام لانصافه، وأخذ حقوقه، ووقف سلوك وبطش وإرهاب السلطة الحاكمة، المعتدية على مواطنيها.

إن الله خلق الإنسان، وكرمه، وقدس حقوقه، ولا يحق لكائن من كان، أن يعتدي عليها.. الإنسان له مكانه محترمة، وتقدير وقيم عالية، يجب على الحكام وأولو الأمر، أن يقدسوها، ولا يدوسوها، فدولة الظلم ساعة ودولة العدل حتى قيام الساعة.