بقلم: طلال المصري
يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، ذكرى تحل كل عام علينا لتشعرنا بالألم والقهر والظلم الذي تعرض له شعبنا، اليوم الذي سرقت فيه الأرض، واستحكم المحتلون والمستعمرون البلاد، يأتي هذا اليوم من كل عام، ليعيد لنا ذاكرة الجرائم والمذابح التي ارتكبتها عصابات الهجنا وليحي والأرجون بحق الأطفال والنساء والشيوخ في القري والمدن الفلسطينية، نستذمر الطرد والتشرسد والتشتيت والتهجير الذي لحق بشعبنا في عواصم العالم، ليصبحوا لاجئين بعدما كانوا أصحاب الأرض.
يأتي هذا اليوم وما زالت قرارات الأمم المتحدة تنتظر التطبيق، من قرار 181 إلى قرار 242 وقرار 338 وقرار 194 الأممي، ولا زالت القضية الفلسطينية تعصف بها المؤامرات، ولا زال اللاجئين في بلدان العالم يحرمون من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
يأتي هذا اليوم والانقسام ينهش في الجسد الفلسطيني ويمزق جنباته، وتزداد الفرقة بين فصائله وقواه وبنيته المجتمعية.. مستغلا هذا الاحتلال الوضع القائم، ليقضم مزيداً من الأرض ويهود القدس والأغوار، ويبني ويوسع المستوطنات، ويدمر حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
العالم يتحرر ويتطور ويمارس الديمقراطية ويدافع عن حقوق الإنسان، ويساند الدول الفقيرة، في المقابل الكل يتخلي عن القضية الفلسطينية، وعن حق الشعب الفلسطيني الضائع منذ 72 عام، بعد أن أقام هذا الكيان دولته على الأرض الفلسطينية.
هذا يحتم علينا كفلسطينيين أن نتحد، وننهي هذا الانقسام البغيض، ونسعى لتحقيق الوحدة الوطنية، ونجري الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، ونعيد لمنظمة التحرير الفلسطينية اعتبارها وهيبتها، ونشكل حكومة وحدة وطنية، ونظهر للعالم النموذج المثالي للشعب الفلسطيني، ونطالب العالم بحقوقنا المشروعة، والاعتراف بدولتنا الفلسطينية، وتحقيها على أرض الواقع، وعاصمتها القدس الشريف.
وعلى هذا الكيان الغاصب والعالم، أن يعرف أن لا استقرار ولا أمن ولا أمان ولا سلام إلاّ بحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وفق قرارات الشرعية الدولية.
ما زال الحق ضائع
تاريخ النشر : 29 نوفمبر, 2020 05:33 صباحاً