القيادة الفلسطينية تمارس دورها المألوف ولاتزال تحت تأثير حكم ترامب
تاريخ النشر : 27 نوفمبر, 2020 04:12 مساءً
عبد الحميد الفليت

خاص فتح ميديا_غزة:

بقلم / عبد الحميد الفليت

من خلال تصفحي وإطلاعي لبعض آراء الكتاب السياسيين وجدت أن معظمها تؤكد وجود تخبط في توجهات القيادة الفلسطينية وفي ضوء ذلك أردت تسليط الضوء على بعض الموضوعات وتبقى في إطار الرأي والرأي الأخر

لا يوجد حالة تخبط لدى صناع القرار الفلسطيني وما تقوم به السلطة الفلسطينية هو تمثيل دورها المألوف والطبيعي المرتبط بتوجه وسياسية الرئيس محمود عباس ، ما نعيشه اليوم هو حالة طبيعية ولا دخل للمتغيرات الدولية فيها حالة تعكس رضى السلطة الفلسطينية بالواقع الجديد الذي من شأنه أن يجعل الحالة الفلسطينية في وضعية الثبات والتجذر في الحكم وعلى المواطن الفلسطيني أن يغير رأيه بالتمسك بالهوية الوطنية والدولة فالحكم ليس للشعب وكل المعطيات على الأرض تشير بذلك وهذا ليس سراً أو لغز بحاجة لعبقري كي يحلله ، السلطة الفلسطينية وحماس يعلمان جيداً أين يكمن الحل ورغم ذلك يتجنبون حتى الحديث فيه ، لا يمكن أن نعفي السلطة الفلسطينية وحماس وندعي أنهما يعيشان حالة من التخبط وعدم قدرتهم على فهم السياسية بالعكس تماماً هم أكثر الأطراف فهماً لما يجري في الساحة الدولية وما ستؤول إليه الأمور مستقبلاً إلا أن التعنت والمكابرة تسيطر وتحكم تصرفات وإتجاهات الطرفين غير مبالين للمعاناة التي يعيشها شعبنا وإنعكاسها على القضية الفلسطينية بالعموم ،
 الرهان على بايدن مناورة ستقود إلى خسارة أكبر وهذا يعود لسببين الأول الإصلاح السياسي الذي يسعى إليه بايدن والذي تضرر فترة حكم ترامب سواء على الصعيد المحلي والدولي وإستدراك الخسائر التي لحقت بالولايات المتحدة الأمريكية والأهم جمع الدولار الأمريكي العائم في دول الربيع العربي والتي أحدثث كل هذه الفوضى في العالم والسبب الثاني إعادة الصورة الحسنة عن الولايات المتحدة في دول العالم وزيادة ممثلياتها وإصلاح العلاقة بالهيئات الدولية التي باتت تنظر بأن الإدارة الأمريكية عقبة في إرساء الإستقرار في العالم ككل 

فالأولوية لدى بايدن هي أن ينجح في إدارته ونحن كفلسطينيين إذا إنتظرنا وقت إضافي ليتفرغ بايدن للقضية الفلسطينية هذا يعني قبول بالواقع وربما تتغول إسرائيل أكثر على الحق الفلسطيني وفي نهاية المطاف سيجلس المفاوض الفلسطيني على طاولة المفاوضات لكن على ماذا سيفاوض على الحق القديم أم الحق الجديد الذي سلب في حقبة ترامب 

ومن يدعون أنهم قادة الشعب الفلسطيني يسيرون عكس التيار ومتأكد أن القيادة الفلسطينية وحركة حماس لا زالت تحت تأثير حكم ترامب ولم تفوق بعد من الصدمة وستحتاج لوقت كبير كي تدرك أن بايدن له توجه عكس توجه ترامب والسلطة الفلسطينية تنتظر دعوة من بايدن للحضور والحديث عن مطالب السلطة وبرأيي هذا لن يكون على الأقل في الوقت الحالي 

إجمالاً أصحاب القرار الفلسطيني يمهدون الطريق لبايدن بأننا نحن رهن ما ترونه مناسباً لحل القضية الفلسطينية على أساس أنهم ممثلين رسميين عن الشعب الفلسطيني رغم انهم فقدوا شرعيتهم وفق القانون الفلسطيني فعلى أي أساس تتصرف السلطة وحماس وتنفذ سياساتها في ظل غموض الرؤية الأمريكية

وبالمناسبة بايدن لن يغير شيئ على الأرض ولن يولي إهتمام للقضية الفلسطينية إلا إذا فعلاً كان هناك تغير في الموقف والحالة الفلسطيني ووجد أن الفلسطينيون يتعاملون بجدية ومقبلون على التغيير وبقوة وهذا يأتي بتجديد الشرعيات وإجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية والمجلس الوطني ومنظمة التحرير حينها سيتعامل بايدن بجدية مع الملف الفلسطيني دون ذلك أنصح القيادة الفلسطينية وحماس بعدم إضاعة الوقت والرهان على سراب والبدء بخلق مبررات جديدة تحاول فيها إقناع الشعب بأن يبقى الوضع على ما هو عليه وتحشد وتجند عناصر بشرية للتطبيل وحماية العرش فلا مستقبل للقضية وللوطن طالما المشروع يسير على قاعدة المصالح والمحاصصة

ع.ف