فتح ميديا-تل ابيب:
كشفت تقریر عبري، أن الجیش الإسرائیلي یعمل على نظام سري لمواجھة تھدید المتسلّلین من قطاع غزة ، على غرار مشروع الجدار تحت الأرضي على الحدود الشرقیة للقطاع.
وكشف خبیر عسكري إسرائیلي أنه"مع اقتراب نھایة العمل في الجدار التحت أرضي على حدود قطاع غزة الشرقیة، یقوم الجیش الإسرائیلي بصیاغة نظام أمني متقدم یتضمن أسلحة بدون طیار، وروبوتات في الجو، وعلى الأرض، وبدلا من دوریات بشریة تحمل الجنود، ستعمل كاشطات أو مركبات إلكترونیة".
وأضاف أمیر بوخبوط في تقریره على موقع "واللا" الإخباري، أن "الجیش الإسرائیلي أعلن عن منظومة الدفاع الجدیدة على حدود قطاع غزة، وتتضمن الجدار التحت أرضي الذي یبنیه على طول الحدود، بجانب أسلحة مستقلة مدعومة بجمع معلومات استخباریة في الوقت الفعلي".
وأكد أن "ھذا المشروع یأتي لمواجھة عملیات التسلل الفلسطینیة المتواصلة من قطاع غزة باتجاه إسرائیل، ففي 2018 تسلل 702 فلسطیني واعتقلوا، وفي
2019 تسلل 397 متسللا، وحتى كتابة ھذه السطور من عام 2020 تسلل 56 متسللا من قطاع غزة، مع تراجع التظاھرات الحدودیة وقلّتھا، وانتشار أزمة كورونا ".
وأشار إلى أنھ "تم تطویر الفكرة لأول مرة من قبل قائد المنطقة الجنوبیة الجنرال ھآرتسي ھالیفي، الذي اقترح مزیجا من الذكاء الاصطناعي، وأجھزة الاستشعار المتقدمة، والروبوتات في الجو والبر، مما سیؤمن المنطقة الحدودیة، وقد نشأت الحاجة لتحسین الدفاعات في الجیش الإسرائیلي مع نھایة مشروع الجدار تحت الأرض ضد الأنفاق، الذي یقع على بعد 60 كیلومترا على طول حدود قطاع غزة". وفق ما نقله موقع "عربي 21"
وأكد أنه "على خلفیة استمرار التسللات المسلحة من غزة نحو إسرائیل في العقد الأخیر من البحر والبر والأنفاق، انطلق الجیش في نشاط تجریبي یسمى "الحدود
الذكیة والممیتة"، وتم تنفیذ المشروع في قطاع طوله ستة كیلومترات من الفرقة الشمالیة لفرقة غزة بقیادة یوآف برونر، بإنشاء منظومة تضم مراقبین، وأجھزة استشعار مستقلة للمسح الفضائي والأرضي، وروبوتات إلكترونیة وتشغیلیة برا وجوا لأغراض التجمیع والھجوم".
وأوضح أن "جزءا من الخبرة المیدانیة والدروس المستفادة من تشغیل الروبوتات، تمكن الجیش الإسرائیلي من صیاغة مفھوم حصل على الموافقة المبدئیة من قائد القیادة الجنوبیة، بحیث یتم اللجوء إلى العمل المیداني، من خلال العودة لمحطات الشحن الإلكترونیة دون ملامسة الید البشریة".
وأشار إلى أنه "یتم تجھیز الكاشطات والمركبات بأجھزة استشعار یمكنھا اكتشاف التغیرات في الأرض، واستھداف الجنود بحركات وعملیات مشبوھة في المیدان، مثل المسارات وأكوام الرمل والمعدات المنسیة، في محاولة للرد على محاولات التسلل الفلسطینیة من القطاع، أو المركبات ذاتیة القیادة المسلحة ضد الأسلحة
الناریة مثل الرشاشات الثقیلة، حیث تتمتع بعض المركبات بمستوى عال جدا من الھجوم، وقادرة على المطاردة".
وأوضح أن "جزءا آخر من المشروع مجھز بوسائل جمع متقدمة، مع العلم أن فكرتھ العملیاتیة تقوم على حدود ذكیة وقاتلة، تجعل من الممكن رفع دفاع قوات الجیش الإسرائیلي، من خلال عملیة الدفاع متعدد الأبعاد، وھو لیس بدیلا عن الجنود، لكنھ أداة في أیدیھم مصممة لتحسین قدرتھم على الدفاع أمام المسلحین الفلسطینیین، لأن الخبرة المیدانیة تشمل تطویر تقنیات قتالیة وأسلحة مختلفة، من أجل حمایة المستوطنات القریبة من الحدود".
وأكد أن "الجمع بین تعدد أجھزة الاستشعار في الفضاء سیغیر أدوات اللعبة في المنظومة الدفاعیة الإسرائیلیة، وبعض ھذه المستشعرات لا تزال موجودة حتى الیوم، لكن لا یوجد نظام واحد یربط بینھا، وعندما یكتشف جندي إسرائیلي تغیرا مشبوھا ما في الجو، أو حفرا في الأرض، أو حركة غیر عادیة، فھو یعرف كیفیة ارتداد القوات لمكان الحادث، وفي الوقت نفسھ یشن ھجوما باستخدام كاشطات أو مركبات ذاتیة التحكم".
وأضاف أن "كشف ھذه المنظومة الدفاعیة تزامن مع نشر صور أولیة من النفق الذي كشفھ على حدود غزة، وحفرته حماس ، وھو أعمق نفق تم حفره حتى الآن على حدود القطاع، وتكشف الوثائق أن النفق كان مستقرا جدا وقویا في الخرسان والبنیة التحتیة الإضافیة، وتمكنت حماس من الوصول لمرحلة كان فیھا بالفعل نقص في الأكسجین والمیاه الجوفیة في أثناء الحفریات، ومع ذلك فقد حاولت الاقتراب من الجدار تحت الأرض".
_
ن.م
تقریر عبري : الجیش الإسرائیلي یعمل على نظام سري لمواجھة تھدید المتسلّلین من قطاع غزة
تاريخ النشر : 21 نوفمبر, 2020 05:36 صباحاً