بقلم/ هيا عاشوركتب القياد الفلسطيني محمد دحلان عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر: "الانعطاف الكبير في موقف أنقرة الذي عبر عنه وزير خارجيتها، مؤشر واعد وبالغ الأهمية على العودة إلى السياسة الواقعية في المنطقة"، على حد تعبيره. وتابع دحلان في التغريدة نفسها قائلا: "وهو مقدمة نحو التخلي عن كل طروحات الاستقواء بالمتغير الدولي أو لعبة الاستقواء على دول الإقليم".
بصراحه الجزء الثانى الذى يتعلق بالتحولات فى الموقف التركى إلى الخيارات الدبلوماسية وإعلانها لرغبتها بمصالحه دولية واقليمية مع الجميع ، كانت مؤشر واضح على إن تركيا قد فهمت الدرس القاسى من القوى الدولية التى كانت بشكل محدد توصل رسالة واضحة لتركيا وهى "أن تركيا سوف تدفع ثمن باهض جدا إذا استمرت باستخدام سياسة القوة والتهديد بالمنطقة الدولية والتجاوزات على الصعيد الدولى والأقليمى".
لقد واجهت سياسة تركيا العدائية الكثير من المشاكل فلجؤها المتكرر إلى إستخدام القوة وسياسية الوعيد و التهديد سبب مشكلة رئيسية مع كل القوى الدولية والأقليمية.
تسجيل مخالفات قانونية ودولية من قبل الاتحاد الاوروبى والقوى الدولية وذلك سبب ثقل فى الملف التركى ووجود تجاوزات للقوانين الدولية أصبحت تخيف الجميع وخلق تحالفات معادية لتركيا . من ناحية أخرى، واجهت سياسة تركيا العدائية كثير من التوترات والمشاكل على الصعيد الدولى ، فاللجوء المتكرر إلى استخدام القوة و التهديد سبب مشكلة رئيسية فى سياستها الخارجية، فلم تعد قادرة على استخدام أدواتها الدبلوماسية كما فقدت المصدقيه وخاصة فى بناء التحالفات الدولية.
واستمرار تبرير سياساتها العدائية والعسكرية كضرورة للحفاظ على بقاء الدولة سيثير التساؤلات حول تعمد تركيا إلى تضخيم التهديدات وإضفاء الطابع الأمنى عليها، وهذا من شأنه تقويض الدعم والتعاطف معها وزيادة حصارها وخنقها سياسيا واقتصاديا. كما بدأت العوائد تتناقص بالفعل وأدركت تركيا أنه لا توجد مكافآت ومكاسب مؤقتة أو دائمة من الاستراتيجيات العدائية. إلى جانب ذلك، أدت سياسات تركيا التخريبية بالفعل إلى خلق تحالفات موازنة بين منافسيها، الذين يستعدون أيضًا لاستخدام الدبلوماسية العدائية ضد تركيا وفق القوانين الدولية. مما يجعل الوضع مهيئًا لمزيد من التصعيد فى شرق البحر المتوسط على سبيل المثال.
و ليس هناك استراتيجية خروج واضحة لما تنتهجه السياسة الخارجية التركية حاليا. حتى الآن، تتجنب تركيا التورط فى المستنقعات العسكرية من خلال محاولة تخفيض التصعيد واللجوء إلى الدبلوماسية وطلب السلام ومحاولة أثبات النوايا الحسنة ولكن…
ومع ذلك، فهى تقوم حاليا بعدة عمليات عبر الحدود وتواصل التهديد باستخدام القوة. بالنظر إلى عدم الاستقرار وفراغ السلطة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن البيئة الإقليمية المتقلبة تجعل العدائية خيارًا محفوفًا بالمخاطر والخسائر لتركيا. فكان يجب تغيير سياستها وحوارها بالنظر إلى التفاعلات الاستراتيجية المكثفة بين عدد لا يحصى من الدول فى شرق البحر المتوسط والإشارات المتزايدة إلى أن الدول الأخرى ترى أن من استخدام القوة أو التهديد فسوف تجد تركيا نفسها مضطرة للدفاع عما حصلت عليه. وبالتالى الدخول فى دوامة تصعيد غير منضبطة مما يسحب أنقرة إلى خيار صعب بين التراجع أو الوقوع فى مواجهات عسكرية خطيرة قد تقضى على قوة تركيا للأبد .
فرنسا والأتحاد الأوروبى أيضا لا يشعرون بالأرتياح لشخصية أردوغان وأحلامه وتصرفاته الغير منطقية.
يبدو أن أوروبا لم تنسى لتركيا تاريخها القديم بسفك الدماء ولا يوجد لدى الأتحاد الأوروبى أى رغبة لضم تركيا والتي ازدادت حدة فى ظل وجود أردوغان اذ تعارض معظم دول الاتحاد دخول تركيا الني نادي دول الاتحاد بسبب ملفها في حقوق الانسان والسياسات الاقتصادية والاجتماعية وتخوف دول الاتحاد بان تغرق بالاتراك وبان تكون طريق المهاجرين اليها عبر تركيا اكثر سهولة أما على صعيد الشأن الفلسطينى فكان الوضع من سىء إلى اسوء بعد مهاجمة القيادى الفلسطينى محمد دحلان وطلب اعتقالة وقتله واصدار مكافأة مالية مقابل تصفيته اعتبر الشعب الفلسطينى تصرفات اردوغان لا تشير على أنه رئيس دولة بل زعيم عصابة قتل مأجورة.
مع أشارة عابرة إلى انعكاسات تصرفاته على السياسية الداخلية بتعامله مع الفلسطينين الموجودين فى تركيا ، التى كان لها اهتمامات بهذة المرحلة المتغيرة على نحو جعل المواطن العادى يدقق بما وراء هذة التصرفات تجاه بعض القضايا وربما ذلك بسبب هذة التصرفات الصادمة .
وكل هذا يجعل تركيا تخوض على الصعيدين الدولى والاقليمى ان تغيير استراتيجيتها العدائية الى حوار وخطاب دبلوماسى مع منطقة الشرق والعلاقات الاماراتية الدبلوماسية مع اسرائيل جعلت تركيا تتراجع عن خطابها الدموى ضد الشرق الاوسط ومحاولة تصفية الاجواء مع الفلسطينين .
___
ت . ز
محمد دحلان مرحبًا.. الدبلوماسية التركية والتخلي عن سياسة القوة الخشنة وطلب السلام مع الشرق الأوسط
تاريخ النشر : 16 نوفمبر, 2020 05:38 مساءً