تتغير الأدوات ولا تتغير السياسات
تاريخ النشر : 14 نوفمبر, 2020 05:33 صباحاً
طلال المصري

بعد حسم النتجية النهائية وفوز بايدن على المصارع ترامب، هل سيتغير العالم وفق السياسة الجديدة التي تتعامل معها إدارة بايدن الديمقراطية، في إيجاد الحلول للمشاكل التي تعاني منها الدول، وعلى رأسها فايروس كورونا؟

لا شك أن دول العالم ما زالت تتأثر بإدارة ترامب وجنونه، الذي ما زال يخيم على البيت الابيض، وعدم استبعاد أي سيناريو ممكن أن يقوم به ترامب لخلط الاوراق، وافتعال الحروب، وخاصة الاعتداء على إيران، وإعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو بتهويد القدس، والضفة الغربية، والأغوار، وتنفيذ خطة الضم.

سياسة البلطجة والقوة والتعالي والتكبر، التي استخدمها ترامب في تعامله مع العالم الخارجي زادت من كراهية أميركا، وكانت سببا مع الأسباب الداخلية لهزيمته، خاصة فشله في مواجهة جائحة كورونا وفوز بايدن.. والذي سيسعى من خلال إدارته الجديدة، إلى إعادة الثقة مع دول العالم، بتكثيف العلاقات الدبلوماسية، وإقناع دول العالم بالحفاظ على الاستقرار والسلم العالمي، من أي خطر بتجديد تواجد القواعد العسكرية على أراضيها لحمايتها وسهولة السيطرة على العالم، وفق المنظور الجديد للقطب الواحد.

فالسياسة الأمريكية سياسة واحدة، لا تتغير ولا يمكن لأحد أن يدعي بأن تغيراً جذرياً ممكن أن يحدث.. فالثابت في أي إدارة تحكم الولايات المتحدة الأمريكية، هي المصالح الاستراتيجية لها، وعلى كل إدارة وضع البرامج والأدوات التي يجب أن تحافظ عليها.

لن تغير الإدارة الامريكية من نظرتها للعرب، ولن تتغير سياستها التي تقوم على الهيمنه، وما سيتغير هي الأدوات الناعمة للسيطرة على خيرات العرب، دون جهد  أو دفع أي ثمن، والحفاظ على التواجد الأمريكي في المنطقة، ووقف الحرب بين اليمن وقوى التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية تحت مسمى حقوق الإنسان تمهيداً لإعادة الاتفاق النووي الأمريكي الإيراني وكذلك الملف السوري والليبي.

وأما على صعيد القضية الفلسطينية سيعود مكتب منظمة التحرير الفلسطينية للعمل في واشنطن وستعود العلاقات الفلسطينية الأمريكية على قاعدة التفاوض مع الصهاينة دون شروط ولن يكون هذا في المنظور القريب لأن أولويات إدارة بايدن داخلية وآخر إهتمامتها القضية الفلسطينية.

__

ن.م