معاريف:الأمن الإسرائيلي يتوقع انتهاء القطيعة بين السلطة الفلسطينية وأمريكا
تاريخ النشر : 13 نوفمبر, 2020 12:27 مساءً

فتح ميديا-القدس المحتلة:

وقع أجهزة الأمن الإسرائيلية، في تقرير نشر يوم الجمعة، أنه مع انتخاب جو بايدن لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، أن تنتهي القطيعة بين السلطة الفلسطينية والبيت الأبيض، وهي القطيعة التي أقدمت عليها السلطة الفلسطينية مع بدء صدور عدوانية من إدارة دونالد ترامب، أولها كان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأميركية، وقطع المساعدات المالية عن السلطة ووكالة الغوث، وبالطبع اتفاقيات السلام والتطبيع.

وحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، فإن نتائج الانتخابات الأميركية تنظر اليها السلطة الفلسطينية بنظرة إيجابية، وافترضت أجهزة الأمن الإسرائيلية، أن "نتائج الانتخابات كفيلة بان تحسن الوضع الامني المتوتر مع السلطة الفلسطينية. صحيح أن عناصر التوتر الكبرى لا تزال هنا، ولكن جهاز الامن يرى امكانية التغيير في الميدان، والمتعلق قبل كل شيء بالفلسطينيين وبقرار رئيس السلطة ابو مازن، ولكن ايضا بالسياسة الإسرائيلية".

ورأى التقرير أنه "مع بايدن رئيسا يكون احتمال استعادة مكانة الولايات المتحدة كوسيط مركزي اعلى. حتى وان ظهرت بين واشنطن وإسرائيل خلافات أكثر في مواضيع سياسية مما كانت في عهد ترامب".

ويضيف، "ان انهيار السلطة الفلسطينية لا يخدم باي حال المصلحة الاسرائيلية. والجيش الاسرائيلي يدفع بقوات غفيرة للقيام بأعمال جارية في الضفة والقطاع. ومزيد من التدهور في الوضع وانعدام قدرة السلطة على الحكم سيجعل الجيش الاسرائيلي يدفع بقوات اضافية أكبر مما سيكون على حساب الجاهزية والتحديات الامنية التي تفرضها الساحتين الجنوبية والشمالية"، حسب تعبير الصحيفة.

وتنسب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى ترامب القرارات التي اتخذها والإنجازات التي حققها، والتي كانت ذات أهمية كبيرة لأمن إسرائيل. وهم يدرجون، من بين أمور أخرى، اتفاقيات السلام المهمة نفسها مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين وكذلك مع السودان في إفريقيا، والتي من المتوقع أن يكون لها آثار استراتيجية على الساحة الفلسطينية. سيتعين على السلطة الفلسطينية أن تعتاد على حقيقة أن الدول العربية المهمة، التي ربطت علاقاتها الرسمية مع إسرائيل في الماضي بحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، لم تعد ملتزمة بهذا المبدأ.

الآن انتخاب الأمريكيين لجو بايدن لرئاسة الولايات المتحدة مثل الماء البارد الذي يسكب على حساء فقاعات - هذا هو الموقف السائد اليوم في مؤسسة الدفاع. قد تؤدي نتائج الانتخابات إلى تحسين الوضع الأمني ​​المتوتر مع السلطة الفلسطينية. على الرغم من التوترات الرئيسية لا تزال قائمة، ولكن في مؤسسة الدفاع نرى إمكانية التغيير على الأرض، الأمر الذي يعتمد أولاً وقبل كل شيء على الفلسطينيين وقرارات رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن - ولكن أيضاً على السياسة الإسرائيلية.

على الرغم من أن القضية الإسرائيلية الفلسطينية كانت غير واردة في السنوات الأخيرة، إلا أنها ستستمر في مواكبة المجتمع الإسرائيلي لسنوات عديدة قادمة، على أساس أن التصعيد الأمني ​​في يهودا والسامرة أمر خطير.

يتضح هذا من خلال الهجمات الإرهابية الشديدة التي وقعت في البلاد بين أواخر التسعينيات وبداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

مع بايدن كرئيس، فإن فرص استعادة مكانة الولايات المتحدة كوسيط مركزي بين إسرائيل والفلسطينيين أعلى، حتى لو كان من المتوقع أن تكون الخلافات والخلافات حول القضايا السياسية بين واشنطن والقدس أكثر مما كانت عليه مع إدارة ترامب.

إن انهيار السلطة الفلسطينية لا يخدم بأي حال المصلحة الإسرائيلية. يضع الجيش الإسرائيلي بانتظام العديد من الكتائب والقوات في نشاط عملياتي مستمر في يهودا والسامرة. وسيتطلب المزيد من التدهور في الوضع وفقدان سلطة السلطة الفلسطينية أن يستثمر الجيش الإسرائيلي المزيد من القوات على حساب التحديات الأمنية والأمنية التي تفرضها الساحتان الجنوبية والشمالية.